اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، قال : سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السّلام ، ( بنيسابور ) (1) عن قول الله عزوجل : ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ) (2) قال : من يرد الله أن يهديه بإيمانه في الدنيا إلى جنته ودار كرامته في الآخرة يشرح صدره للتسليم لله والثقة به والسكون إلى ما وعده من ثوابه حتى يطمئن إليه ، ومن يرد أن يضله عن جنته ودار كرامته في الآخرة لكفره به وعصيانه في الدنيا يجعل صدره ضيقا حرجا حتى يشك في كفره ، ويضطرب من اعتقاده قلبه حتى يصير كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون (3).
36 باب الرد على الثنوية والزنادقة
1 حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا أبو القاسم العلوي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدثنا الحسين ابن الحسن ، قال : حدثني إبراهيم بن هاشم القمي ، قال : حدثنا العباس بن عمرو الفقيمي ، عن هشام بن الحكم في حديث الزنديق الذي أتى أبا عبد الله عليه السّلام فكان من قول أبي عبد الله عليه السّلام له : لا يخلو قولك : إنهما اثنان ، من أن يكونا قديمين قويين أو يكونا ضعيفين أو يكون أحدهما قويا والآخر ضعيفا ، فإن كانا قويين فلم لا يدفع كل واحد منهما صاحبة ويتفرد بالتدبير ، وإن زعمت أن أحدهما قوي والآخر ضعيف ثبت أنه واحد كما نقول ، للعجز الظاهر في الثاني ، وإن قلت : إنهما اثنان لم يخل من أن يكونا متفقين من كل جهة أو مفترقين من كل جهة
__________________
1 ليس في البحار ولا في النسخ الخطية عندي لفظة بنيسابور.
2 الأنعام : 125.
3 الهداية على ست مراحل : هداية التكوين ، هداية العقل ، هدايه الدعوة ، هداية التشريع ، هداية اللطف ، هداية الجزاء ، ولكل من هذه آيات في الكتاب ، وتحقق كل منها مشروط بما قبلها ، وللتفصيل محل آخر.




