مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّوْحِيدُ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 461

تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) (1) وقوله عزوجل ( أن فرعون علا في الأرض ) (2) أي غلبهم واستولى عليهم ، وقال الشاعر في هذا المعنى :

فلما علونا واستوينا عليهم  

تركناهم صرعى لنسر وكاسر  

ومعنى ثان أنه متعال عن الأشباه والأنداد أي متنزه كما قال : ( تعالى عما يشركون ) (3).

( الباقي ) الباقي معناه الكائن بغير حدث ولا فناء ، والبقاء ضد الفناء ، بقي الشيء بقاء ، ويقال : ما بقيت منهم باقية ولا وقتهم من الله واقية ، والدائم في صفاته هو الباقي أيضا الذي لا يبيد ولا يفنى.

( البديع ) البديع معناه مبدع البدائع ومحدث الأشياء على غير مثال واحتذاء ، وهو فعيل بمعنى مفعل كقوله عزوجل : ( عذاب أليم ) (4) والمعنى مؤلم ويقول العرب : ضرب وجيع والمعنى موجع ، وقال الشاعر في هذا المعنى :

أمن ريحانه الداعي السميع  

يؤرقني وأصحابي هجوع  

فالمعنى الداعي المسمع ، والبدع الشيء الذي يكون أولا في كل أمر ، ومنه قوله عزوجل ، ( قل ما كنت بدعا من الرسل ) (5) أي لست بأول مرسل ، والبدعة اسم ما ابتدع من الدين وغيره ، وقد قال الشاعر في هذا المعنى :

وكفاك لم تخلقا للندى  

ولم يك بخلهما بدعة  

فكف عن الخير مقبوضة  

كما حط عن مائة سبعة  

وأخرى ثلاثة آلافها  

وتسع مائيها لها شرعة (6)  

__________________

1 آل عمران : 139.

2 القصص : 4.

3 يونس : 18 ، والنحل. 1 و 3 ، والمؤمنون. 92 ، والقصص. 68 ، والروم : 40 والزمر : 67.

4 في سبعين موضعا من الكتاب.

5 الأحقاف : 9.

6 هذه الأبيات شرحها المجلسي رحمه الله في البحار باب عدد أسماء الله تعالى.

الصفحة 199 من 461