مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّوْحِيدُ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 461

الناس عن دين الله ، وحملوهم على جحود حجج الله فتقربت إلى الله تعالى ذكره بتصنيف هذا الكتاب في التوحيد (1) ونقي التشبيه ، والجبر ، مستعينا به ومتوكلا عليه ، وهو حسبي ونعم الوكيل.

1 باب ثواب الموحدين والعارفين

1 قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي رضي الله عنه : حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد ابن أبي عبد الله البرقي ، قال : حدثني أبو عمران العجلي ، قال : حدثنا محمد بن سنان قال : حدثنا أبو العلاء الخفاف ، قال : حدثنا عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ما قلت ولا قال القائلون قبلي مثل لا إله إلا الله.

2 حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد ابن الحسن الصفار ، قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن يزيد النوفلي عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : خير العبادة قول لا إله إلا الله.

__________________

1 التوحيد في اصطلاح المتكلمين اسم للعلم الذي يبحث فيه عن الله تعالى وصفاته وأفعاله ، فكتابه هذا كله في التوحيد بهذا المعنى ، وأما نفي التشبيه فهو من باب ذكر الخاص بعد العام لأهميته ، وكذا الجبر فإنه داخل في مبحث أفعاله تعالى.

إعلم أن الناس في كل من المباحث الثلاثة ثلاثة : ففي مبحث إثبات الصانع ذهبت فرقة إلى الإبطال ، وفرقة إلى التشبيه والتجسيم ، وفرقة هي النمط الأوسط على أنه تعالى ثابت موجود بلا تشبيه ، وفي مبحث صفاته فرقة إلى زيادة الصفات على الذات في الحقيقة كالأشاعرة وفرقة إلى سلبها عنها ونيابة الذات عن الصفات كالمعتزلة ، وآخرون إلى أن ذاته تعالى مطابق كل من صفاته فإنه بوجوده الخاص به مصداق للعلم والقدرة والحياة وغيرها. وفي مبحث الأفعال فرقة إلى الجبر ، وأخرى إلى التفويض ، وآخرون إلى أمر بين أمرين ، والتفصيل موكول إلى محله.

الصفحة 18 من 461