ضعيف ومأمن كل خائف ، وأنا قائد المؤمنين إلى الجنة ، وأنا حبل الله المتين ، وأنا عروة الله الوثقى وكلمة التقوى ، وأنا عين الله ولسانه الصادق ويده ، وأنا جنب الله الذي يقول : ( أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ) (1) وأنا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة ، وأنا باب حطة ، من عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه لأني وصي نبيه في أرضه ، وحجته على خلقه ، لا ينكر هذا إلا راد على الله ورسوله.
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : الجنب الطاعة في لغة العرب ، يقال : هذا صغير في جنب الله أي في طاعة الله عزوجل ، فمعنى قول أمير المؤمنين عليه السّلام : أنا جنب الله أي أنا الذي ولايتي طاعة الله ، قال الله عزوجل : ( أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ) أي في طاعة الله عزوجل (2).
23 باب معنى الحجزة
1 حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن محمد بن بشر الهمداني (3) قال : سمعت محمد بن الحنفية يقول : حدثني أمير المؤمنين عليه السّلام أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم القيامة آخذ بحجزة الله ، ونحن آخذون بحجزة نبينا ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا ، قلت : يا أمير المؤمنين وما الحجزة؟ قال : الله أعظم من أن يوصف بالحجزة أو غير ذلك ، ولكن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم آخذ بأمر الله ، ونحن آل محمد آخذون بأمر نبينا وشيعتنا آخذون بأمرنا.
2 أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى
__________________
1 الزمر : 56.
2 قد مر الكلام جملة في أمثال هذه الأحاديث المروية عنهم عليهم السّلام في ذيل الحديث التاسع من الباب الثاني عشر ، والشاهد لما قلنا ما في الباب الرابع والعشرين.
3 في نسخة ( و ) وحاشية نسخة ( ب ) محمد بن بشير الهمداني.




