22 باب معنى جنب الله عزوجل
1 حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله : قال :
حدثنا محمد بن جعفر الكوفي (1) ، قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي الكوفي ، عن عمه الحسين بن يزيد ، عن علي بن الحسين ، عمن حدثه ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : إن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : أنا علم الله ، وأنا قلب الله الواعي ، ولسان الله الناطق ، وعين الله ، وجنب الله ، وأنا يد الله.
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : معنى قوله عليه السّلام : وأنا قلب الله الواعي أي أنا القلب الذي جعله الله وعاء لعلمه ، وقلبه إلى طاعته ، وهو قلب مخلوق الله عزوجل كما هو عبد الله عزوجل ، ويقال : قلب الله كما يقال : عبد الله وبيت الله وجنة الله ونار الله. وأما قوله : عين الله ، فإنه يعني به : الحافظ لدين الله ، وقد قال الله عزوجل : ( تجري بأعيننا ) (2) أي بحفظنا ، وكذلك قوله عزوجل : ( ولتصنع على عيني ) (3) معناه على حفظي.
2 حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا الحسين ابن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن ابن سنان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبته : أنا الهادي ، وأنا المهتدي ، وأنا أبو اليتامى والمساكين وزوج الأرامل ، وأنا ملجأ كل
__________________
وإمكان ونقصان بالبراهين العقلية والنقلية ، وإنما هو الله عزوجل وخلقه لا ثالث بينهما ولا ثالث غيرهما فكل ما أسند إليه تعالى في الكتاب والسنة باعتبار مما تنزه تعالى عنه بالبراهين فهو راجع إلى خلقه الممكن فيه ذلك ، أو يؤول إلى ما يليق بقدسه. وهذان الوجهان مذكوران في كثير من أحاديث هذا الكتاب فاستبصر.
1 هو أبو الحسين محمد بن جعفر بن عون الأسدي الكوفي المذكور في كثير من أسانيد الكتاب بعنوان محمد بن أبي عبد الله.
2 القمر : 14.
3 طه : 39.




