مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّوْحِيدُ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 461

ودخلتهم الهيبة ، وشخصت الأبصار ، وبلغت القلوب الحناجر ، خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون.

قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب : قوله عليه السّلام : تبارك الجبار وأشار إلى ساقه فكشف عنها الإزار ، يعني به : تبارك الجبار أن يوصف بالساق الذي هذا صفته.

3 حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الحسين بن موسى ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن قول الله عزوجل : ( يوم يكشف عن ساق ) قال : كشف إزاره عن ساقه ، ويده الأخرى على رأسه فقال : سبحان ربي الأعلى.

قال مؤلف هذا الكتاب : معنى قوله : ( سبحان ربي الأعلى ) تنزيه لله عز وجل أن يكون له ساق.

15 باب تفسير قول الله عزوجل :

« الله نور السماوات والأرض إلى آخر الآية » (1)

1 حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن العباس بن هلال ، قال : سألت الرضا عليه السّلام عن قول الله عزوجل : ( الله نور السماوات والأرض ) فقال : هاد لأهل السماء وهاد لأهل الأرض. وفي رواية البرقي : هدى من في السماوات وهدى من في الأرض.

قال مصنف هذا الكتاب : إن المشبهة تفسر هذه الآية على أنه ضياء السماوات والأرض ، ولو كان كذلك لما جاز أن توجد الأرض مظلمة في وقت من الأوقات لا بالليل ولا بالنهار (2) لأن الله هو نورها وضياؤها على تأويلهم وهو موجود غير

__________________

1 النور : 35.

2 في نسخة ( ط ) و ( ن ) ( لما جاز أن توجد في الأرض ظلمة الخ ).

الصفحة 155 من 461