مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّوْحِيدُ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 461

بعد ما خلق الأشياء.

14 حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله جميعا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، والحسين ابن سعيد ، ومحمد بن خالد البرقي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام فقال لي : أتنعت الله؟ فقلت : نعم ، قال : هات ، فقلت : هو السميع البصير ، قال : هذه صفة يشترك فيها المخلوقون (1) قلت : فكيف تنعته؟ فقال : هو نور لا ظلمة فيه ، وحياة لا موت فيه ، وعلم لا جهل فيه ، وحق لا باطل فيه. فخرجت من عنده وأنا أعلم الناس بالتوحيد.

15 حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا الحسين بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له : لم يزل الله مريدا؟ فقال : إن المريد لا يكون إلا لمراد معه : بل لم يزل عالما قادرا ثم أراد (2).

16 حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن صالح ، عن علي بن أسباط ، عن الحسن بن الجهم ، عن بكير بن أعين ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : علم الله ومشيته هما مختلفان أم متفقان؟

فقال : العلم ليس هو المشية ، ألا ترى أنك تقول : سأفعل كذا إن شاء الله ، ولا تقول سأفعل كذا إن علم الله ، فقولك إن شاء الله دليل على أنه لم يشأ ، فإذا شاء كان الذي شاء كما شاء ، وعلم الله سابق للمشية.

__________________

1 أي من حيث المفهوم. وأما من حيث الحقيقة فذاته ذات الصفة بعينها بخلاف الممكنات.

2 إن مذهب أهل البيت عليهم السّلام على ما يظهر من أخبار كثيرة في هذا الكتاب وغيره أن الإرادة من صفات الأفعال وأنها غير العلم وأنه سابق لها وأنها نفس الفعل والايجاد وقد أوردنا البحث فيها مستوفي في التعليقة على التجريد.

الصفحة 146 من 461