للبقاء ، ولا يصعق لدعوة شيء (1) ولخوفه تصعق الأشياء كلها ، وكان الله حيا بلا حياة حادثة (2) ولا كون موصوف ، ولا كيف محدود (3) ولا أين موقوف (4) ولا مكان ساكن (5) بل حي لنفسه ، ومالك لم يزل له القدرة ، أنشأ ما شاء حين شاء بمشيته وقدرته ، كان أولا بلا كيف ، ويكون آخرا بلا أين وكل شيء هالك إلا وجهه ، له الخلق والأمر تبارك رب العالمين.
7 حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمد بن أرومة ، عن علي بن الحسن بن محمد ، عن خالد بن يزيد ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : اسم الله غير الله ، وكل شيء وقع عليه اسم شيء فهو مخلوق ما خلا الله ، فأما ما عبرت الألسن عنه أو عملت الأيدي فيه فهو مخلوق (6) والله غاية من غاياه ، والمغيى غير الغاية ، والغاية موصوفة ،
__________________
1 الصعق بمعنى الصوت الشديد المفزع ويأتي بمعنى الفزع والغشية من أمر مخوف صوت أو غيره ، أي ليس دعوته بصعق وصوت بل بما يناسب المدعو ، وفي البحار باب جوامع التوحيد : ( ولا يصعق لذعرة شيء ) والذعرة بمعنى الخوف ، أي لا يفزع لخوف شيء وهذا أنسب بالجملة التالية.
2 في نسخة ( ب ) ( وكان عزوجل إلها حيا الخ ).
3 الوصف إيضاحي أتى به للتنبيه على أنه يوجب محدودية المكيف ، ويمكن أن يكون للاحتراز أي ليس له الكيفيات الامكانية بل له كيفية هي نفس ذاته الواجبة كما ورد في بعض الأخبار : ( لا تدرك كيفيته ).
4 الأين هو النسبة إلى المكان ، أي ليس له أين موقف على مكان خاص ، بل نسبته إلى جميع الأماكن على السواء.
5 قال العلامة المجلسي رحمه الله : وتقييد المكان بالساكن مبني على المتعارف الغالب من كون المكان المستقر عليه ساكنا.
6 ما عبرت الألسن هو اللفظ والعبارة ، وما عملت الأيدي هو الكتابة ، وقد مضى بعض البيان لهذا الحديث ذيل الحديث السادس عشر من الباب الثاني.




