مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّوْحِيدُ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 461

11 باب صفات الذات وصفات الأفعال

1 حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن خالد الطيالسي الخزاز الكوفي ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : لم يزل الله عزوجل ربنا والعلم ذاته ولا معلوم ، والسمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مبصر ، والقدرة ذاته ولا مقدور ، فلما أحدث الأشياء وكان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم (1) والسمع على المسموع ، والبصر على المبصر ، والقدرة على المقدور ، قال : قلت : فلم يزل الله متكلما؟ قال : إن الكلام صفة محدثة ليست بأزلية ، كان الله عزوجل ولا متكلم (2).

2 حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن عيسى ، عن إسماعيل بن سهل ، عن حماد بن عيسى ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام فقلت : لم يزل الله يعلم؟ قال : أنى يكون يعلم ولا معلوم ، قال : قلت : فلم يزل الله يسمع؟ قال : أنى يكون ذلك ولا مسموع ، قال : قلت : فلم يزل يبصر؟ قال : أنى يكون ذلك ولا مبصر ، قال : ثم قال : لم يزل الله عليما سميعا بصيرا ، ذات علامة سميعة بصيرة.

3 حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا

__________________

1 أي فلما وجد الذي كان معلوما له تعالى في الأزل انطبق علمه على معلومه في ظرف الوجود الخارجي لكون علمه حقا لا جهل فيه ، وليس معنى الوقوع التعلق لأنه قبل وجوده فكان قبل وجوده في الخارج معلوما ، ويعبر عن هذا الانطباق بالعلم الفعلي في قبال الذاتي ، ومن هذا يظهر أن العلم المنفي قبل وجود المعلوم في الحديث الثاني هو الفعلي أي أنى يقع علمه على المعلوم ولا معلوم في الخارج ، وكذا غير العلم ، وبعبارة أخرى لا يصح أن يقال : الله يعلم بالشيء في الأزل ، بل يصح أن يقال : إنه عالم بالشيء في الأزل لأن صيغة المضارع تدل على النسبة التلبسية وهذه النسبة تقتضي وجود الطرفين في ظرف واحد.

2 كذا.

الصفحة 139 من 461