ينشئ السماوات والأرض.
7 حدثنا الحسن بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه ، قال حدثني أبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن يونس ، عن أبي الحسن (1) عن جابر ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : إن الله تباركت أسماؤه وتعالى في علو كنهه أحد ، توحد بالتوحيد في توحيده ، ثم أجراه على خلقه ، فهو أحد ، صمد ، ملك قدوس ، يعبده كل شيء ويصمد إليه ، فوق الذي عسينا أن نبلغ ربنا ، وسع ربنا كل شيء علما.
8 حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا أحمد بن الفضل ابن المغيرة ، قال : حدثنا أبو نصر منصور بن عبد الله بن إبراهيم الإصفهاني ، قال : حدثنا علي بن عبد الله ، قال : حدثنا الحسين بن بشار ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السّلام ، قال : سألته أيعلم الله الشيء الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون (2) أو لا يعلم إلا ما يكون؟ فقال : إن الله تعالى هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء ، قال الله عزوجل : ( إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ) (3) وقال لأهل النار : ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) (4) فقد علم الله عزوجل أنه لو ردهم لعادوا لما نهوا عنه ، وقال للملائكة لما قالوا : ( أتجعل فيها من يفسد فيها وسيفك
__________________
1 هكذا في النسخ التي عندي ، وأظن أن الصحيح : الحسن بن السري كما بينا في الحديث التاسع من الباب الرابع ، وقوله عليه السّلام : ( توحد بالتوحيد في توحيده ) الباء للسببية وفي للظرفية كما يقال : فلان واحد بالشجاعة في شجاعته ، أو الباء للظرفية وفي للسببية على العكس ، والثاني أقرب من حيث المعنى فاستبصر.
2 مر نظير هذا الكلام في الحديث الثامن عشر من الباب الثاني ، وفي نسخة ( ط ) و ( ن ) ( أيعلم الله الشيء الذي لم يكن قبل أن لو كان كيف الخ ) فكلمة ( قبل ) متعلق بيعلم و ( كيف ) مع مدخولها بدل اشتمال من الشئ.
3 الجاثية : 29.
4 الأنعام : 28.




