مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّوْحِيدُ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 461

وصفوك (1) وإني برئ يا إلهي من الذين بالتشبيه طلبوك ، ليس كمثلك شيء ، إلهي ولن يدركوك ، وظاهر ما بهم منعمتك دليلهم عليك لو عرفوك ، وفي خلقك يا إلهي مندوحة أن يتناولوك (2) بل سووك بخلقك ، فمن ثم لم يعرفوك ، واتخدوا بعض آياتك ربا فبذلك وصفوك ، تعاليت ربي عما به المشبهون نعتوك.

3 حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أحمد بن أبي نصر ، قال : جاء قوم من وراء النهر إلى أبي الحسن عليه السّلام ، فقالوا له : جئناك نسألك عن ثلاث مسائل ، فإن أجبتنا فيها علمنا أنك عالم ، فقال : سلوا ، فقالوا : أخبرنا عن الله أين كان ، وكيف كان ، وعلى أي شيء كان اعتماده؟ فقال : إن الله عزوجل كيف الكيف فهو بلا كيف ، وأين الأين فهو بلا أين ، وكان اعتماده على قدرته ، فقالوا : نشهد أنك عالم.

قال مصنف هذا الكتاب : يعني بقوله : ( وكان اعتماده على قدرته ) أي على ذاته لأن القدرة من صفات ذات الله عزوجل (3).

4 حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن

__________________

1 أي وتقديرهم إياك بأقدار الخلق من التجسم والتمكن والتزمن والرؤية وغيرها يكون على غير ما وصفوك به من صفة الربوبية أي ينافي ذلك ويناقضه.

2 المندوحة : السعة أي وفي خلقك سعة لهم إن أرادوا معرفتك بأن يتفكروا فيه فيعرفوك بأفعالك وآياتك من أن يتناولوا ذاتك ويتفكروا في حقيقتك وكنهك ، بل بسبب تفكرهم في ذاتك سووك بخلقك الخ.

3 كأن المصنف رحمه الله فهم أن اعتماده في ذاته على أي شيء؟ وظاهر الكلام اعتماده في فعله.

الصفحة 125 من 461