بها (1) وما أجمع المسلمون عليه أنه لا يحاط به علم (2) ولا تدركه الأبصار ، وليس كمثله شيء.
10 أبي رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي نجران ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله عزوجل : ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) قال : إحاطة الوهم ، ألا ترى إلى قوله : ( قد جاءكم بصائر من ربكم ) (3) ليس بمعنى بصر العيون ( فمن أبصر فلنفسه ) ليس يعني من البصر بعينه ( ومن عمي فعليها ) لم يعن عمي العيون ، إنما عنى إحاطة الوهم كما يقال : فلان بصير بالشعر ، وفلان بصير بالفقه ، وفلان بصير بالدراهم وفلان بصير بالثياب ، الله أعظم من أن يرى بالعين (4).
11 حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا أحمد بن محمد ، عن أبي هاشم الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الله عزوجل هل يوصف؟ فقال : أما تقرء القرآن؟! قلت : بلى ، قال : أما تقرء قوله عزوجل : ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) قلت : بلي ، قال : فتعرفون الأبصار؟ قلت : بلى ، قال : وما هي؟ قلت : أبصار العيون
__________________
1 أي كذبت بها بالمعني الذي تزعمونه ، وإلا فأحاديث الرؤية واللقاء والنظر كالآيات كثيرة متواترة كما أشار إلى كثرتها المصنف في هذا الباب ، فتؤول إلى المعنى الصحيح اللائق بجناب قدسه تعالى.
2 هكذا في النسخ والظاهر أنه اشتباه من النساخ ، والصواب ( لا يحاط بعلم ).
وفي البحار باب نفي الرؤية : ( أنه لا يحيط به علم ) كما مر في ص 104 وفي الكافي باب إبطال الرؤية ( ولا يحاط به علما ).
3 الأنعام : 104 والآية بعد آية ( لا تدركه الأبصار ).
4 أي الله أعظم من أن يرى بالعين بالبديهة فلا حاجة إلى نفي إدراك العيون عنه ، بل المنفي إدراك الأوهام التي تدرك المعاني.




