7 حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح ، عن الحسين بن سعيد ، قال : سئل أبو جعفر الثاني عليه السّلام يجوز أن يقال لله : إنه شيء؟ فقال : نعم ، يخرجه من الحدين حد التعطيل وحد التشبيه.
8 حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن جعفر بن بطة ، قال : حدثني عدة من أصحابنا ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، قال : قال لي أبو الحسن عليه السّلام : ما تقول إذا قيل لك : أخبرني عن الله عزوجل شيء هو أم لا؟ قال فقلت له : قد أثبت الله عزوجل نفسه شيئا حيث يقول : ( قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم ) (1) فأقول : إنه شيء لا كالأشياء ، إذ في نفي الشيئية عنه إبطاله ونفيه ، قال لي : صدقت وأصبت ، ثم قال لي الرضا عليه السّلام : للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب : نفي ، وتشبيه ، وإثبات بغير تشبيه ، فمذهب النفي لا يجوز ، ومذهب التشبيه لا يجوز لأن الله تبارك وتعالى لا يشبهه شيء ، والسبيل في الطريقة الثالثة إثبات بلا تشبيه.
8 باب ما جاء في الرؤية
1 حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السّلام قال : مر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم على رجل وهو رافع بصره إلى السماء يدعو ، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : غض بصرك فإنك لن تراه. وقال : ومر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم على رجل رافع يديه إلى السماء وهو يدعو ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : اقصر من يديك فإنك لن تناله (2).
__________________
1 الأنعام : 19.
2 إنه صلّى الله عليه وآله علم أنهما يتوقعان رؤيته تعالى هناك فزجرهما وإلا فرفع اليد والبصر وتقلب الوجه إلى السماء مما أمر به كما ذكر في الحديث الأول من الباب السادس والثلاثين.




