الأبصار ، ولا يحيط به علم ، لم يلد لأن الولد يشبه أباه ، ولم يولد فيشبه من كان قبله ، ولم يكن له من خلقه كفوا أحد ، تعالى عن صفة من سواه علوا كبيراً.
20 حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الصقر بن ( أبي ) دلف ، قال : سألت أبا الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السّلام عن التوحيد ، وقلت له : إني أقول بقول هشام ابن الحكم ، فغضب عليه السّلام ثم قال : ما لكم ولقول هشام ، إنه ليس منا من زعم أن الله عزوجل جسم (1) ونحن منه براء في الدنيا والآخرة ، يا ابن ( أبي ) دلف إن الجسم محدث ، والله محدثه ومجسمه.
وأنا أذكر الدليل على حدوث الأجسام في باب الدليل على حدوث العالم من هذا الكتاب إن شاء الله.
7 باب أنه تبارك وتعالى شيء
1 أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله الأشعري ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن عيسى ، عمن ذكره ، قال : سئل أبو جعفر عليه السّلام أيجوز أن يقال : إن الله عزوجل شيء؟ قال : نعم ، يخرجه عن الحدين حد التعطيل وحد التشبيه (2).
2 أبي رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن العباس بن عمرو عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال للزنديق حين سأله ما هو؟ قال : هو شيء بخلاف الأشياء ، ارجع بقولي : ( شيء ) إلى إثبات معنى وأنه شيء بحقيقة الشيئية ، غير أنه لا جسم ولا صورة (3).
__________________
1 قوله : ( من زعم الخ ) اسم ليس و ( منا ) خبره قدم على اسمه.
2 أما خروجه عن حد التعطيل أي الإبطال والنفي فواضح ، وأما عن حد التشبيه فبانضمام قوله تعالى: ( ليس كمثله شيء ).
3 في المجمع عن القاموس : الزنديق معرب زندين أي دين المرأة ، أقول : و




