ابن زياد الآدمي ، عن حمزة بن محمد ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أسأله عن الجسم والصورة ، فكتب : سبحان من ليس كمثله شيء.
18 حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي رحمه الله ، عن أبيه ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن عبد الله بن بحر ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عما يروون أن الله عزوجل خلق آدم على صورته (1) فقال : هي صورة محدثة مخلوقة ، اصطفاها الله واختارها على سائر الصور المختلفة ، فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه والروح إلى نفسه. فقال : ( بيتي ) (2) وقال : ( ونفخت فيه من روحي ) (3).
19 حدثني محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن يعقوب السراج ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إن بعض أصحابنا يزعم أن لله صورة مثل صورة الإنسان ، وقال آخر : إنه في صورة أمرد جعد قطط ، فخر أبو عبد الله ساجدا ، ثم رفع رأسه ، فقال : سبحان الله الذي ليس كمثله شيء ، ولا تدركه
__________________
1 في هذا الكلام وجوه محتملة : فإن الضمير أما يرجع إلى الله تعالى فالمعنى ما ذكره الإمام عليه السّلام هنا على أن يكون الإضافة تشريفية كما في نظائرها أو المعنى أنه تعالى خلق آدم على صفته في مرتبة الامكان وجعله قابلا للتخلق بأخلاقه ومكرما بالخلافة الإلهية ، وأما يرجع إلى آدم عليه السّلام فالمعنى أنه تعالى خلق جوهر ذات آدم على صورته من دون دخل الملك المصور للأجنة في الأرحام كما لا دخل لغيره في تجهير ذاته وذات غيره أو المعنى أنه تعالى خلق آدم على صورته هذه من ابتداء أمره ولم يكن لجوهر جسمه انتقال من صورة إلى صورة كالصورة المنوية إلى العلقة إلى غيرهما ، أو المعنى أنه تعالى خلق آدم على صورته التي قبض عليها ولم يتغير وجهه وجسمه من بدئه إلى آخر عمره ، وأما يرجع إلى رجل يسبه رجل آخر كما فسر به في الحديث العاشر والحادي عشر من الباب الثاني عشر فراجع.
2 البقرة : 125.
3 الحجر : 29.




