5 السيّد الخوانساري (1) قال بعد أن نقل قول المجلسيّ : أقول : وكان عندنا كتاب ( التمحيص ) وهو فيما يعدل ألف بيت تقريباً ، وقد جمع فيه أحاديث شدّة بلاء المؤمن وأنّه تمحيص لذنوبه ، وفي مفتتحه على رسم قدماء الأصحاب في إملاءاتهم نسبة التحديث إلى هذا الرجل باسمه ونسبه.
وعندي أيضاً أنّه من جملة مصنفات نفس الرجل أي محمّد بن همام دون غيره فليتفطن.
6 الشيخ النوري (2) : ذكر بعد قول المجلسي ، قلت : ولم يشر إلى القرائن ، والذي يظهر منها من الكتاب قوله في أوّل الكتاب بعد الديباجة « باب سرعة البلاء إلى المؤمنين » : حدّثنا (3) أبو علي محمّد بن همام ، وقال حدّثني عبدالله بن جعفر .. إلخ ، وهذا هو المرسوم في غالب كتب المحدّثين من القدماء ، أنّ الرواة عنهم وتلاميذهم يخبرون عن روايتهم في صدر كتبهم ، فراجع الكافي وكتب الصدوق وغيرها تجدها على ما وصفناه ، وبهذا يظنّ أنّ « التمحيص » له.
ولكنّ الشيخ الجليل النبيل الشيخ إبراهيم القطيفي قال في خاتمة كتاب « الفرقة الناجية » : وذكر نصّ ما في كتاب « الفرقة الناجية » وأردفه بما في « الرياض » آنف الذكر ، ثمّ قال : ووافقهما على ذلك الشيخ الجليل في « أمل الآمل » إلاّ أنّه نسبه إلى القاضي في « المجالس » وفيه سهو ظاهر ، فإنّ القاضي نقل في ترجمة القطيفي ما أخرجه من كتاب « التمحيص » بعبارته ولا يظهر منه اختياره ما اختاره من النسبة.
ثمّ إنّي إلى الآن ما تحقّقت طبقة صاحب « تحف العقول » حتّى أستظهر منها ملاءمَتها للرواية عن أبي علي محمّد بن همام وعدمها ، والقطيفيّ من العلماء المتبحّرين إلاّ أنّه لم يعلم أعرفيته في هذه الاُمور من العلامة المجلسي « ره » وهو في طبقة المحقّق الكركي.
وهذا المقدار من التقدّم غير نافع في المقام ، نعم ما ذكره صاحب « الرياض » أخيراً يورث الشكّ في النسبة إلاّ أنّه يرتفع بملاحظة ما ذكرنا ومع الغض عنه فالكتاب مردّد بين العالمين الجليلين الثقتين فلا يضرّ الترديد في اعتباره والاعتماد عليه.
7 الشيخ الطهراني الرازي (4) : وهو أي ابن شعبة الحرّانيّ يروي عن
__________________
(1) روضات الجنان ج 6 / 151.
(2) مستدرك الوسائل ج 3 / 326.
(3) في الأصل : حدّثني.
(4) الذريعة ج 3 / 400.




