مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّمْحِيصُ - مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ الْإِسْكَافِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 75

إنّ شيعتك يشربون النبيذ ، فقال : وما بأس بالنبيذ أخبرني أبي عن جابر بن عبدالله أن أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله كانوا يشربون النبيذ.

فقال : ليس أعنيك النبيذ ، إنّما أعنيك المسكر فقال : شيعتنا أزكى وأطهر من أن يجري للشيطان في أمعائهم رسيس (1) ، وإن فعل ذلك المخذول منهم فيجد ربّاً رؤوفاً ، ونبيّاً بالاستغفار له عطوفاً ، ووليّاً له عند الحوض ولوفاً ، وتكون وأصحابك ببرهوت (2) ملهوفاً (3) ، قال : فاُفحم الرجل وسكت.

ثم قال : ليس أعنيك المسكر ، إنّما أعنيك الخمر ، فقال أبو عبدالله عليه السّلام : سلبك الله لسانك ما لك تؤذينا في شيعتنا منذ اليوم ؟

أخبرني أبي عن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، عن جبرئيل عن الله تعالى ، أنّه قال : يا محمّد إنّي حظرت الفردوس على جميع النبيّين حتّى تدخلها أنت وعلي وشيعتكما إلاّ من اقترف منهم كبيرة ، فإنّي أبلوه في ماله ، أو بخوف من سلطانه ، حتّى تلقاه الملائكة بالروح و الريحان ، وأنا عليه غير غضبان ، فيكون ذلك حلاً (4) لما كان منه ، فهل عند أصحابك ( هؤلاء ) شيء من هذا ؟ فَلُمْ (5) أو دَعْ (6).

41 قال : عن أبي الصباح الكناني قال : كنت إنّا وزرارة عند أبي عبدالله عليه السّلام فقال : لا تطعم النار أحداً وصف هذا الأمر.

فقال زرارة : إنّ ممّن يصف هذا الأمر يعمل بالكبائر ؟!

فقال : أو ما تدري ما كان أبي يقول في ذلك ؟! أنّه كان يقول : إذا ما أصاب

__________________

(1) الرسيس : من الرس ، أوّل مسّ الحمّى.

(2) اسم واد باليمن ، قيل : هو بقرب حضر موت ، جاء أن فيه أرواح الكفار ، وقيل بئر بحضر موت وقيل : هو اسم البلد الذي فيه البئر ، رائحتها منتنة فظيعة جداً ، المراصد : 1 / 190.

(3) سقط من النسخة أ ، وفي نسخة ج‍ عطوفاً.

(4) جزاء / خ.

(5) ف‍ ( لمُ ) : فعل أمر من لام يلوم.

(6) عنه في البحار : 68 / 144 ح 92 وعن رياض الجنان ، وفي البحار : 47 / 381 ح 102 و البحار : 79 / 153 ح 66 عنه وعن مشارق الأنوار : ص 182 عن أبي الحسن الثاني (ع) مثله.

الصفحة 40 من 75