بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتي
الحمد لله المتفرّد بآلائه ، المتفضّل بنعمائه ، العدل في قضائه ، الذي محّص بالإختبار عن أوليائه ، وأملى (1) بالإستدراج لأعدائه ، وجعل امتحانه لمن عرفه أدباً ، ولمن أنكره غضباً.
وصلّى الله على ساداتنا وأئمّتنا : محمّد نبيّه وصفيّه وآله المصطفين الأخيار ، المعصومين الأبرار ، وسلّم عليهم تسليماً.
ولمّا رأيت ما شملني والعصابة المهديّة (2) من الإختبار واللأواء والتمحيص و الإبتلاء في باب معيشتها ، وتصرّف أحوال الدنيا بها ، والإمتحان (3) ، رافعاً من الله الكريم بها ، وحسن نظر منه (4) لها.
وكرهت أن يخرج ذلك دين من لم يعرف موقع الفضل والعدل فيه ، والمنّة عليه به ، ويقدح في اعتقاد من لم يتّصل به ما اتّصل بي.
وعلمت بغمز (5) ما قاله النبيّ والوصيّ والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين في هذا المعنى ، وما ذكروه من أحوال شيعتهم [ و ] مسارعة البلاء إليهم تمحيصاً عنهم ، وكفّارات (6) لذنوبهم ، وما بشّروهم به من حميد العواقب فيه ، ونبّهوا
__________________
(1) املاء / خ.
(2) المهتدية / خ.
(3) الامتحان فيها / خ.
(4) عنه / خ.
(5) بعموم ، بقمر / خ.
(6) كفّارة / خ.




