«ولنختم كتابنا هذا بذكر شئ من ذم الدنيا»
43 قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حب الدنيا رأس كل خطيئه (1).
44 وقال صلى الله عليه وآله : ما تعبد الله بشئ مثل الزهد في الدنيا (2).
45 وأوحى الله إلى موسى عليه السلام : ان يا موسى لا تركنن إلى حب الدنيا ، فلن تأتين بكبيرة أشد منها (3).
46 ومر موسى عليه السلام برجل وهو يبكى ، ثم رجع وهو يبكى ، فقال موسى عليه السلام : يا رب عبدك يبكى من مخافتك؟
فقال : يا بن عمران ، لو نزل دماغه مع دموع عينيه ، ورفع يديه حتى تسقطا لم اغفر له وهو يحب الدنيا (4).
47 وقال ابن عباس : يؤتى يوم القيامة بالدنيا صوره عجوز زرقاء شمطاء ، باديه أنيابها ، مشوهة خلقتها ، وتشرف على الخلائق [فيقول] : تعرفون هذه؟ فيقولون : نعوذ بالله من معرفه هذه.
فيقول : هذه الدنيا التي تفاخرتم (5) عليها ، وبها تقاطعتم الأرحام ، وبها
__________________
1 اخرجه في البحار : 70 / 315 عن مصباح الشريعة : ص 138 عنه (ع) مثله. وفي البحار : 73 / 7 عن الكافي : 2 / 315 ح 1 وفي ص 127 ح 13 عن أمالي الشيخ : 2 / 275 باسنادهما عن أبي عبدالله (ع) مثله مع تقديم وتأخير ، وفي البحار : 73 / 119 عن روضة الواعظين : ص 510 عن أبي عبدالله (ع) مثله ، وأخرجه في كنزالكراجكي : ص 98 وعنه في اعلام الدين : ص 88 مثله. وأورده في ارشاد القلوب : ص 21 عن النبي (ص) مثله.
2 أخرجه في البحار : 70 / 322 عن عدة الداعي : ص 111 مرسلا مثله. وفي عدة الداعي : يعبد الله. وفي البحار : تعبدوا الله.
3 عنه في الجواهر السنية : ص 76.
4 أخرجه في البحار : 93 / 341 والجواهر السنية : ص 73 عن عدة الداعي : ص 164 مرسلا باختلاف يسير.
5 في التنبيه : تناجزتم.




