الباب السادس :
فيما نذكره مما يحمله صحبته من الكتب التي تعين على العبادة وزيادة السعادة ، وفيه فصول :
الفصل الأول : في حمل المصحف الشريف ، وبعض مايروى في دفع الأمر المخوف.
روينا في كتاب (السعادات) عن الصادق عليه أفضل الصلوات في سورة المائدة قال : «من كتها وجعلها في ربعة أو صندوق ، أمن من أن يؤخذ قماشه ومتاعه ، وأن يسرق له شيء ، ولو كان قماشه وماله على قارعة الطريق حرس عليه بحول الله وقوته ولطفه وقدرته ، وإذا شربها الجائع أو العطشان شبع وروي ولم يضره عدم الخبز والماء بقدرة الله عز وجل».
ومن ذلك في رواية أخرى عن الصادق عليه السّلام في سورة المائدة : «من كتبها وجعلها في قماشه أمن عليه من السرقة والتلف ، ولم يعدم شيئا ، وعوفي من الأوجاع والاورام».
ومن ذلك في سورة مريم عليها السّلام عن الصادق عليه السّلام : «من كتبها وجعلها في منزله ، ، كثر خيره ورزقه».
ومن ذلك في سورة الزخرف ، عن الصادق عليه السّلام : «من كتبها وحملها أمن من شركل ملك ، وكان محبوباً عند الناس أجمعين ، وماؤها ينفع شاربه من انفصام البطن (1) ويسهل المخرج».
ومن ذلك في سورة الجاثية ، عن الصادق (ع) : «من كتبها وحملها أمن ، في نومه وفي يقظته كل محذور ، وإذا جعلها الانسان تحت رأسه كفي شرح كل طارق من الجان».
ومن ذلك في سورة محمد صلوات الله عليه وآله عن الصادق عليه السّلام : «من كتبها وحملها في وقت محاربة أو قتال فيه خوف أمن ذلك ، وفتح عليه باب كل خير ، ومن شرب ماءها سكن عنه الرعب والزحير ، وقراءتها عند ركوب البحر منجاة (2) من
__________________ (1) إنفصام البطن : الإمساك. انظر«الصحاح فصم 5 : 2002».
(2) في «ش» : نجاة.




