ووبرها) (1) وظاهرها وباطنها ، بالإحاطة الكبرى ، وبأسماء الله الحسنى ، وبكلماته العظمى ، من الامتناع من الأكل والشرب ، والتغصص والالتواء ، والضربان (2) والخفقان ومن جرح بالحديد ، ووخزبالشوك ، وحرق بالنار ، أو بخلب (3) ، ومن وقع نصال السهام وأسنة الرماح ، ومن الغوامر (4) واللواغ واللواغ واللواسع ، ومن ضربة موهنة ، ودفعة محطمة ، وسقطة موجعة ، وعثرة معرجة ، ووقعة مؤلمة ، أعيذه وراكبه بما استعاذ به جبرئيل ، وعوذ به النبي صلّى الله عليه وآله البراق ، وبما عوذ به فرسه السحاب ، وبما عوذ به علي عليه السّلام فرسه لزاز ، وبما عوذ به شمعون الصفا فرسه الطماح ، وبما عوذ به موسى الكليم فرسه الذي عبر في أثره البحر ، عوذت هذه الدابة وصاحبها وموضعها ومرعاها ، وسائر ماله من الكراع والراتع من الهامة (5) والسامة والعين اللامة ، من سائر السباع والهوام ، ومن كل أذية وبلية ، ومن الشهور والدهور ، والردة والغرق والحرق ، والوباء (6) ومدارك الشقاء ، بالعقد العظيمة ، والأسماء الأولية العلية ، من كل عين عيانة (7) بسوء ، ومن شر العيانين (8) ومن أعين الجن والإنس أجمعين.
بسم الله رب العالمين ، بسم الله عالم السرّ وأخفى ، بسم الله الأعلى ، وبأسماء الله الكبرى ، في سرادق علم الله ، وفي حجب ملكوت الله ، الذي يحيا به الأموات ، وبها رفعت السماوات ، وبأسماء الله التي أضاءت بها الشمس ، وارتفع بها العرش ، من سائر ما ذكرت وما لم أذكر ، وما علمت وما لم أعلم ، ورفعت عنها سائرالعيون الناظرة والعادية والخواطر الخاطرة والصدور الواغرة ، بلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وهو حسبي ونعم الوكيل.
__________________ (1) مابين القوسين ليس في «ش».
(2) الضربان : تحرك الجرح وألمه. «الصحاح ضرب 1 : 168».
(3) الخلب : الظفرعامة «لسان العرب خلب 1 : 363».
(4) الغوامر : غمر الرجل فرسه ، سقاه بالقدح لقلة الماء. «القاموس المحيط غمر 2 : 104».
(5) الهامة : جمعها هوام ، وهي حشرات الأرض. «القاموس المحيط همم 4 : 192».
(6) في «ط» الوناء : وهو التعب. «القاموس المحيط وني 4 : 402».
(7) العين العيانة : التي تصيب عند نظرها الى شيء مستحسن.
(8) العيانون الذين يصيبون بالعين.




