«أسلم رجل من اليهود ، فأتى النبي صلّى الله عليه وآله برق وعليه مكتوب بالذهب هذه الأسماء ، وقال : هذه من ذخائر موسى وهارون عليهما السّلام ، لا يخاف صاحبها من سلطان ولا سبع ولا سيف. قال : فدفعها النبي صلّى الله عليه وآله إلى علي عليه السّلام وقال : علمها الحسن والحسين عليهما السّلام ، قال : ففعلت ذلك. قال : فولد إدريس إلى الآن يكتبونها في رق ظبي ، ويجعلونها تحت أسنة الرماح ، فلا ترد لهم راية ، ولا يلقون أحدا من أعدائهم إلا هزموهم ، وهي :
قال أبو العباس بن عقدة : إن القرامطة لما نزلوا الكوفة ، كتبت هذه الأسماء في عدة رقاع ، وبعثت بها إلى أصدقائي فجعلوها في دورهم ، فكانت القرامطه يحبيئون (1) إلى الدار الكبيرة التي فيها ما يرغب فيه ، وفيه هذه الأسماء ، فكأنها مستورة عنهم ، فيجوزونها الى غيرها من الدور الصغار ، مما لم تدخلها هذه الأسماء ، فيأخذون خلقان أهلها وخبزهم.
فإذا أردت كتبتها فاكتبها في رق ظبي بمسك وزعفران وماء ورد ، فيكون في عضدك أوشله (2) معك.
الفصل الثالث : فيما نذكره من العوذ التي تكون في العمامة لتمام السلامة.
ذكرنا هذه العوذة في كتاب (المنتقى من العوذ والرقى) وهي ما تجعل في مقدم العمامة. يروى أن جبرئيل عليه السّلام ، نزل بها إلى النبي صلّى الله عليه وآله وقال له : اتركها في سنان رمح علي عليه السّلام ، فلم ترد له راية بعد ذلك ، وهي :
__________________ (1) في «ش» : يأتون.
(2) شال الشيء : حمله «الصحاح شول 5 : 1741» ، وفي «د» : شستله






