يلبسه على يمينه ، ليكون أمكن له عند سله ، فهذا أمر يتعلق بمصلحة حامله في الأسفار في دفع الاخطار.
وأما العوذة التي تشد على السيف ، فنذكر بعض ما رأيناه من العوذ والدعوات ، فإنها كثيرة في الروايات. فمن ذلك عوذة روي أنها وجدت في قائم سيف مولانا علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وكانت في قائم سيف رسول الله صلّى الله عليه وآله وهي :
بسم الله الرحمن الرحيم ، يا الله يا الله يا لله ، أسألك يا ملك الملوك الأول القديم الأبدي الذي لا يزول ولا يحول ، أنت الله العظيم الكافي كل شيء المحيط بكل شيء ، اللهم اكفني باسمك الأعظم الأجل الواحد الاحد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد. حجبت عني شرورهم وشرورالأعداء كلهم وسيوفهم وبأسهم ، والله من ورائهم محيط ، اللهم احجب عني شر من أرادني بسوء ، بحجابك الذي احتجبت به فلم ينظرإليه أحد ، من شر فسقة الجن والإنس ، ومن شرسلاحهم ، ومن الحديد ، ومن كل مايتخوف ويحذر ، ومن شركل شدة وبلية ، ومن شر ما أنت به أعلم وعليه أقدر ، إنك على كل شيء قدير ، وصلى الله على محمد نبيه وآله وسلم تسليماً.
الفصل الثالث : فيما نذكره من القوس والنشاب ، ومن ابتدأه ، وما يقصد بحمله من رضى سلطان الحساب.
وجدت في كتاب (الرمي بالنشاب) وهوكتاب عتيق لم يذكراسم مصنفه ، فذكرأنه أول ما ابتدأ بالرمي على عهد سليمان بن داود عليه السّلام ، فقال : إنه سأل ربه أن يرزقه من الحيلة مايقتل به عدوه من الجن والإنس ، من غير ان يروه (1) ويخالطوه ، فألهمه الله صنعة القوس والنشاب.
قال مصنف كتاب (الرمي) : فلم تزل الملوك من بعده يرمون بنشابة واحدة ، حتى كان على عهد (كيخسرو بن سياوش (2)»ملك الأقاليم ، وكان موحداً عظيم الهيبة ، سديد الرأي في نكاية العدو ، وكان له قائد يقال له : بسطام بن كردم صاحب ثغر ناحية
__________________ (1) في «ش» : يقربوه.
(2) في «ش» : كيكاوس.




