الباب الثالث :
فيما نذكره مما يصحبه الإنسان في السفر من الرفقاء والمهام والطعام ، وفيه فصول :
الفصل الأول : في النهي عن الانفراد في الأسفار ، واستعداد الرفقاء لدفع الأخطار.
ذكر أحمد بن محمد البرقي في كتاب (المحاسن) بإسناده عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : «لعن رسول الله صلّى الله عليه وآله ثلاثة : أحدهم راكب الفلاة وحده» (1).
ومن كتاب (المحاسن) بإسناده إلى السري (2) بن خالد ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ألا انبئكم بشرّ الناس؟ قالوا : بلى ، يا رسول الله ، قال : من سافر وحده ، ومنع رفده (3) ، وضرب عبده» (4).
وفي كتاب الشهاب : «الرفيق قبل الطريق» (5).
ومن الكتاب المذكور بإسناده قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «الرفيق ثم السفر».
أقول أنا : إعلم أن الذي يريد السفر ، يحتاج إلى استعداد الرفقاء والخفراء ، على قدر ما يكون بين يديه من الأخطار والأكدار ، وطول الأسفار ، وعلى قدر حاله في كثرة الحساد والأعداء ، وكل قدر ما يصحبه مما يعز عليه من سائر الأشياء ، وقد كنت إذا
__________________ فبم أتختم يا رسول الله؟ قال : بالعقيق الأحمر ، فإنه أول جبل آمن لله بالوحدانية ، ولي بالنبوة ، ولك بالوصية ، ولولدك بالامامة ، ولمحبك بالجنة ، ولشيعة ولدك بالفردوس».
(1) المحاسن : 365 / 57.
(2) في المحاسن والفقيه : السندي ، والظاهر هو الصواب راجع «معجم رجال الحديث 8 : 314».
(3) الرفد : العطاء والصلة «الصحاح رفد 2 : 4075».
(4) المحاسن : 356 / 60 ، الفقيه 2 : 181 / 808.
(5) شهاب الأخبار : 319 / 51.




