فليصحب معه في سفره عصا من شجر اللوز المر ، وليكتب هذه الاحرف في رقّ (1) :
الفصل الثاني : فيما نذكره من أن أخذ التربة الشريفة في الحضر والسفر ، أمان من الخطر.
قد كنا ذكرنا في كتاب (مصباح الزائر وجناح المسافر) أنه لما ورد الصادق عليه السّلام إلى العراق ، اجتمع الناس إليه فقالوا : يا مولانا ، تربة قبر الحسين عليه السّلام شفاء من كل داء ، فهل هي أمان من كل خوف؟ فقال : «نعم ، إذا أراد أحدكم أن يكون آمنا من كل خوف ، فليأخذ السبحة من تربته عليه السّلام ، ويدعو بدعاء ليلة المبيت على الفراش ثلاث مرات ، ثم يقبلها ويضعها على عينه ، ويقول : اللهم إني أسألك بحق هذه التربة ، وبحق صاحبها ، وبحق جده ، وبحق أبيه ، وبحق أمه ، وبحق أخيه ، وبحق ولده الطاهرين ، اجعلها شفاء من كل داء ، وأماناً من كل خوف ، وحفظاً من كل سوء ، ثم يضعها في جيبه ، فإن فعل ذلك في الغداة فلا يزال في أمان الله حتى العشاء ، وإن فعل ذلك في العشاء فلا يزال في أمان الله حتى الغداة» (3).
أقول : وفي رواية اخرى قال : «وقل إذا أخذتها : اللهم هذه طينة قبر الحسين عليه السّلام ، وليك وابن وليك ، اتخذتها حرزاً لما أخاف وما لا أخاف» (4).
أقول : وروي من طريق أخرى : «اللهم اني أخذته من قبر وليك وابن وليك ، فاجعله لي أمنا وحرزا مما أخاف ومما لا أخاف».
وروي أن من خاف سلطاناً أو غيره وخرج من منزله ، واستعمل ذلك كان حرزاً له (5).
__________________ (1) الرق : جلد يكتب عليه. «الصحاح رقق 4 : 1483».
(2) ذكره المصنف في مصباح الزائر : 10. والبحار 76 : 230 / 2.
(3) فلاح السائل : 224.
(4) التهذيب 6 : 75 / 146.
(5) أخرجه في مصباح الزائر : 10.





