الباب الثاني :
فيما يصحبه الانسان معه في أسفاره ، للسلامة من أخطاره وأكداره ، وفيه فصول :
الفصل الأول : فيما نذكره من صحبة العصا اللوزالمر في الأسفار ، والسلامة بها من الأخطار.
روينا بإسنادنا إلى ابن بابويه ، رضوان الله جل جلاله عليه ، فيما رواه في كتاب (من لايحضره الفقيه) في باب حمل العصا في السفر ، فقال :
قال أميرالمؤمنين عليه السّلام : «قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من خرج في سفر ومعه عصا لوزمر ، وتلا هذه الآية ( ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي ان يهديني سواء السبيل ) إلى قوله ( وآلله على ما نقول وكيل ) (1) امنه الله عز وجل من كل سبع ضار ، ومن كل لص عاد ، ومن كل ذات حمة ، حتى يرجع إلى منزله وأهله ، وكان معه سبعة وسبعون من المعقبات ، يستغفرون له ، حتى يرجع ويضعها».
وقال عليه السّلام : (2) : «تنفي الفقر ، ولا يجاوره الشيطان» (3).
وقال عليه السّلام : «من أراد أن تطوى له الأرض ، فليتخذ النقد من العصا» والنقد : عصا لوزمر (4).
ومن غير كتاب ابن بابويه ، وقال عليه السّلام : «مرض آدم عليه السّلام مرضاً شديداً أصابته فيه وحشة ، فشكا ذلك إلى جبرئيل عليه السّلام فقال له : اقطع ، منها واحدة ، وضمها إلى صدرك ، ففعل ذلك ، فأذهب الله عنه الوحشة» (5).
أقول : وروي عن الأئمة عليهم السّلام أنهم قالوا : إذا أراد أحدكم أن يسافر ،
__________________ (1) القصص 28 : 22 28.
(2) في «ط» والفقيه زيادة : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : حمل العصا.
(3) الفقيه 2 : 176 / 786 ، ثواب الأعمال : 222 / 1.
(4) الفقيه 2 : 176 / 787 ، ثواب الأعمال : 222 / 1.
(5) ثواب الأعمال : 222 / 1 ، وذكره المصنف في مصباح الزائر : 10.




