قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «ما استخلف رجل على أهله خليفة (1) ، أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد الخروج إلى سفره (2) ، ويقول : (أستودع الله) (3) نفسي وأهلي ومالي وذريتي وإخوتي (4) ، وأمانتي وخاتمة عملي ، إلا أعطاه الله ما سأل» (5).
أقول : وممّا نذ كره من الدعوات ، زيادة على ما ذكرناه في الروايات ، إننا نقول : اللهم إننا نتوجه إليك بك ، وبمن يعز عليك ، وبجميع الوسائل إليك ، أن تصلي على محمد وال محمد ، وعلى كل من ترضيك الصلاة عليه ، وأن تبلغ أرواح الملائكة والانبياء والأوصياء والأولياء عليهم السّلام ، أننا سألناك الصلاة عليهم (6) ، وأننا نتوجه إليهم بإقبالك عليهم وإحسانك إليهم ، في أن يكونوا من وسائلنا إليك ، وذرائعنا بين يديك ، في بلوغنا في سفرنا هذا ، كلما دعوناه وأملناه ورجوناه ، وما لم تبلغه آمالنا ولا ابتهالنا ولا سؤالنا ، مما أنت قادر عليه ، ونحن محتاجون إليه ، وأن تبلغ من نقصده من أوليائك ، أننا نتوجه إليه بك ، (ونتوجه إليك به) (7) ، في قضاء حاجاتنا ، وإجابة دعواتنا ، وأن نكون من أخص وفوده ، وأعز جنوده ، وأكرم عبيده ، وأبلغهم ظفراً بجوده وإنجاز وعوده ، وأن يدخلنا في حمايته ورعايته وخفارته ، كأفضل ما عمل مع أحد قصد لزيارته ، وتشرف بمقدس حضرته ، برحمتك يا أرحم الراحمين
الفصل الثالث عشر : في رواية أخرى بالصلاة عند توديع العيال بأربع ركعات وابتهال.
قد ذكرنا هذه الرواية في الجزء الثاني من كتاب (التراجم) فيما نذكره عن الحاكم بإسناده قال : جاء رجل إلى النبي صلّى الله عليه وآله فقال : إني اريد سفراً ،
__________________ (1) في المصدر : بخلافة.
(2) في المصدر : سفر.
(3) في المصدر : اللهم إني أستودعك.
(4) في المصدر : ودنياي وآخرتي.
(5) المحاسن : 349 / 29.
(6) في «د» : إليهم.
(7) ليس في «ش».




