ولدي وأهلي ومالي وإخواني وجميع حزانتي (1) ، بأفضل ماتخلف فيه غائباً من المؤمنين ، في تحصين كل عورة ، وحفظ كل مضيعة ، وتمام كل نعمة ، ودفاع (2) كل سيئة ، وكفاية كل محذور ، وصرف كل مكروه ، وكمال ما يجمع لي به الرضا والسرور في الدنيا والآخرة ، ثم ارزقني ذكرك وشكرك وطاعتك وعبادتك (3) حتى ترضى وبعد الرضا ، أللهم إني أستودعك اليوم ديني ونفسي ومالي وأهلي وذريتي وجميع إخواني ، اللهم احفظ الشاهد منا والغائب ، اللهم احفظنا وأحفظ علينا ، اللهم اجعلنا في جوارك ، ولا تسلبنا نعمتك ، ولا تغير ما بنا من نعمة وعافية وفضل.
وروي أنك إذا أردت التوجه في وقت يكره فيه السفر ، فقدم أمام توجهك قراءة الحمد والمعوذتين واية الكرسي وسورة القدر وآخر آل عمران من قوله تعالى : ( ان في خلق السماوات والارض ) (4) إلى آخر السورة ، ثم قل : اللهم بك يصول الصائل ، وبك يطول الطائل ، ولا حول لكل ذي حول إلا بك ، ولا قوة يمتارها ذو القوة إلا منك ، أسألك بصفوتك من خلقك ، وخيرتك من بريتك محمد نبيك وعترته وسلالته عليه وعليهم السلام صل عليه وعليهم ، واكفني شرهذا اليوم وضره ، وارزقني خيره ويمنه ، واقض لي في متصرفاتي بحسن العاقبة ، وبلوغ المحبة ، والظفر بالامنية ، وكفاية الطاغية الغوية ، وكل ذي قدرة لي على أذية ، حتى أكون في جنة وعصمة ، من كل بلاء ونقمة ، وأبدلني فيه من المخاوف أمناً ، ومن العوائق فيه يسرا ، حتى لا يصدني صاد عن المراد ، ولا يحل بي طارق من أذى العباد ، إنك على كل شيء قدير ، والامور إليك تصير ، يامن ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير (5).
أقول : وإن كان لك عذر عن الدعاء في توديع العيال بما ذكرناه ، فقل من الدعاء المختصر ما رويناه من كتاب (المحاسن) ، قال ماهذا لفظه : النوفلي بإسناده
__________________ (1) الحزانة : عيال الرجل الذين يهتم بأمرهم انظر «الصحاح حزن 5 : 2098».
(2) في «ش» : ودفع.
(3) في «ش» : وحسن عبادتك.
(4) آل عمران 3 : 190.
(5) أخرجه المجلسي في بحار الأنوار 76 : 236 / 20 ، من «ثم نصلي ركعتي توديعهم ...» وذكره السيد المصنف في مصباح الزائر : 8 ، من بداية الدعاء ، وكلاهما باختلاف يسير.




