وحضورهم عندنا ، وأوجب في حفظ ما يقربهم إليه.
ثم نصلي ركعتي توديعهم : الاولى بالحمد مرة وقل هو الله أحد مرّة والثانية الحمد مرة وإنا أنزلناه في ليلة القدر مرة وربما قرأنا سورة الفتح أو بعضها مع ما نقرأه في الأولة ، وسورة النصرمع ما نقرأه في الثانية ، ونقنت بما يفتحه الله علينا من الدعاء المتعلق بالسلامة والعناية التامة.
فإذا فرغنا من الركعتين وتسبيح الزهراء عليها السّلام نقول ما نختاره من المنقول ، وما يفتح علينا (المقول) (1) ، ونبدأ بذكر ما ورد في الروايات من الدعوات ، عند توديع العيال ، فمن ذلك أن نقول : اللهم إني أستودعك اليوم نفسي وأهلي ومالي وولدي ومن كان مني بسبيل ، الشاهد منهم والغائب ، اللهم احفظنا بحفظ الإيمان ، واحفظ علينا ، اللهم اجمعنا في رحمتك ، ولا تسلبنا فضلك ، إنا إليك راغبون ، اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر ، وكابة المنقلب ، وسوء المنظرفي الأهل والمال والولد ، في الدنيا والآخرة ، اللهم إني أتوجه إليك هذا التوجه طلبا لمرضاتك ، وتقربا إليك ، اللهم فبلغني ما أؤمله وأرجوه فيك وفي أوليائك ، يا أرحم الراحمين.
وإن شئت فقل أيضا : اللهم (2)خرجت في وجهي هذا ، بلا ثقة مني لغيرك ، ولا رجاء يأوي بي إلا إليك ، ولا قوة أتكل عليها ، ولا حيلة ألجأ إليها ، إلا طلب رضاك ، وابتغاء رحمتك ، وتعرضاً لثوابك ، وسكونا إلى حسن عائدتك ، وأنت أعلم بما سبق لي في علمك ، في وجهي مما أحب وأكره.
اللهم فاصرف عني مقادير كل بلاء ، ومقضي كل لأواء ، وابسط علي كنفا من رحمتك ، ولطفاً من عفوك ، وحرزاً من عفوك (3) ، وسعة من رزقك ، وتماما من نعمتك ، وجماعا من معافاتك ، ووفق لي فيه يا رب جميع قضائك ، على موافقة هواي وحقيقة أملي ، وادفع عني ما أحذر وما لا أحذرعلى نفسي ، مما أنت أعلم به مني ، اجعل ذلك خيرا لي لاخرتي ودنياي ، مع ما أسألك أن تخلفني فيمن خلفت ورائي ، من
__________________ (1) في «ش» و «د» : بالمعقول ، وما أثبتناه من «ط».
(2) في «ش» زيادة : إني.
(3) في «ش» : غفرانك.




