محارمك ، وسلمني من أمراض العورات ، حتى لا أحتاج إلى كشفها ولا ذكرها للأطباء ولأهل المودات ، برحمتك يا أرحم الراحمين.
الفصل التاسع : فيما نذكره مما يتعلق بالتطيب والبخور.
وإذا أردت أن أتطيب بماء الورد ، كما روينا في كتاب (المضمار) في عمل أول يوم من شهر رمضان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام أن من ضرب وجهه بكف ماء ورد أمن ذلك اليوم من الذلة والفقر ، ومن وضع على رأسه ماء ورد أمن تلك السنة البرسام ، فلا تدعوا ما نوصيكم به ، فإنني أجعل الماء ورد في كفي اليمين وأقول : اللهم بالرحمة والحكمة التي طيبت بها أصل هذه الشجرة ، حتى جاءت بهذه الروائح العطرة ، ولم تكن شرفتها بمعرفتك ، ولا ارتضيتها لعبادتك ، وقد شرفتنا لمعرفتك ، وارتضيتنا لعبادتك ، فلا يكن تطييبك لذكرنا ، وعنايتك بأمرنا ، وارتفاع قدرنا ، دون هذه الثمرة ، وطيب ذكرنا في دار الفناء ، (وبعد مفارقة الأحياء ، وفي يوم الجزاء ، وفي دار البقاء) (1) ، أفضل ما طيبت ذكر أحد من أولاد الأنبياء ، وأهل الدعاء ، وذوي الرجاء ، واجعله سبباً لدفع أنواع البلاء والابتلاء ، برحمتك يا أرحم الراحمين.
ثم أجعله على رأسي ووجهي بحسب المنقول.
وإن أردت البخور ، فإنني أقول عند ذلك ما روي أن رسول الله صلّى الله عليه وآله كان يقوله عند بخوره عليه السّلام : «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، اللهم طيب عرفنا (2) ، وذك روائحنا ، وأحسن منقلبنا ، واجعل التقوى زادنا ، والجنة معادنا (3) ، ولا تفرق بيننا وبين عافيتك إيانا وكرامتك لنا ، إنك على كل شيء قدير».
وفي رواية (4) أنه يقول الإنسان عند تبخره وتعطره : الحمدلله رب العالمين ، اللهم أمتعني (5) بما رزقتني ، ولاتسلبني ما خوّلتني ، واجعل ذلك رحمة ولا تجعله وبالاً عليّ ،
__________________ (1) بدل القوسين في «ش» : وطيب ذكرنا.
(2) العَرْف : الريح «الصحاح عرف 4 : 1400».
(3) في «ش» : زيادة : وألحقنا بآبائنا.
(4) في «ش» زيادة : أخرى.
(5) في «ش» : متعني.




