مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَانُ مِنْ أَخْطَارِ الْأَسْفَارِ وَالْأَزْمَانِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 198

الماء ، ولا إلى الهواء ، ولا إلى غيرك (1) من سائرالأشياء ، وإنما اسلمها إليك ، وإلى محلّ عنايتك بها وحفظك لها عند الإنشاء ، وشمولك لها بالنعماء. فيامن يجعل الشفاء فيما يشاء من الأشياء ، اجعل شفائي من كل داء في اغتسالي بهذا الماء ، وأملأه من الدواء والشفاء ، واجعله سبباً لطول البقاء ، وإجابة الدعاء ، ودفع أنواع البلاء والابتلاء ، والنصرعلى الأعداء. وطهرني به من الذنوب والعيوب ، ووفقني به (2) لأداء ألواجب والمندوب ، برحمتك يا أرحم الراحمين.

الفصل الثامن : فيما نذكره عند لبس الثياب من الآداب.

ثم البس ثيابي ، وأقول عند لبسها ، وبعضه منقول : الحمدلله الذي رزقني من اللباس ما أتجمل به في الناس ، وأستربه عورتي ، واؤدي به فريضتي ، وأحفظ به مهجتي. اللهم اجعلها ثياب بركة أسعى فيها لمرضاتك ، وأعمرفيها مساجد عباداتك ، برحمتك يا أرحم الراحمين (3).

وإذا أردت التعمم ، قمت قائماً وأتعمم وادير العمامة تحت حنكي ، وأقول : اللهم توجني تاج الايمان ، وسومني سيماء الكرامة ، وقلدني قلادة السعادة ، وشرفني بما أنت أهله من الزيادة.

وروينا ايضاً من كتاب (المحاسن) بإسناده عن أبي حمزة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «من اعتم ولم يدر العمامة تحت حنكه ، فأصابه ألم لا دواء له ، فلا يلومن إلا نفسه».

وروي أن المسومين المتعممون (4).

ثم ألبس اللباس وأقول وبعضه من المنقول وأ كون جالساً وغير مستقبل القبلة ، ولا مستقبل الناس : اللهم استر عورتي ، وأعف فرجي ، ولا تجعل للشيطان في ذلك نصيباً ، ولا له إلى ذلك وصولا ، فيضع لي المكائد ، ويهيجني لارتكاب

__________________ (1) في «ش» : غير ذلك.

(2) في «ش» : فيه.

(3) الآداب الدينية : 3.

(4) المحاسن : 378 / 157.

الصفحة 35 من 198