على كل شيء قدير (1).
الفصل السابع : فيما أذكره مما أقوله أنا عند خلع ثيابي للاغتسال ، وما أذكره عند الغسل من النية والابتهال.
فمما أقوله على سبيل الارتجال ، في هذه الحال : (2) اللهم إني أخلع ثيابي لأجلك ، عازما أنني أتقرب (3) بذلك إلى أبواب فضلك ، فاجعل ذلك سبباً لازالة لباس الأدناس والأنجاس ، وتطهيري (4) من غضبك ومن مظالم الناس ، وألبسني عوضها من خلع التقوى ، ودروع السلامة من البلوى ، وجلباب العافية من كل ما يوجب شكوى ، برحمتك يا أرحم الراحمين.
فإذا دخلت إلى موضع الاغتسال ، قصدت بالنية أنني أغتسل غسل التوبة من كل ما يكرهه الله جل جلاله منّي ، سواء علمته أو جهلته ، وغسل الحاجة ، وغسل الزيارة ، وغسل الاستخارة ، وغسل الصلوات ، وغسل الدعوات. وإن كان يوم الجمعة ذكرت غسل يوم الجمعة ، وإن كان علي غسل واجب ذكرته. وكل من هذه الأغسال وقفت له على رواية تقتضي ذ كره في هذه الحال.
فإذا تكملت هذه النيّات ، أجزأني عنها جميعها غسل واحد ، بحسب ما رأيتة في بعض الروايات ، وخاصة ان كنت مرتمساً ، فان كل دقيقة ولحظة من الارتماس في الماء ، تكفي في أن تكون أجزاؤها عن أفراد (5) الأغسال ، ويغني عن أفرادها بارتماسات متفرقة لشمولها لسائر الأعضاء. ثم التمضمض وأستنشق عقيب النية المذ كورة ، وما أحتاج بعد ذلك إلى نية مستأنفة لهذه الأغسال المسطورة. أقول : ثم أخاطب ألله جل جلاله بما معناه : اللهم إنني ما أسلم نفسي إلى
__________________ (1) ذكره السيد المصنف في مصباح الزائر : 8 ، وأخرجه العلامة المجلسي في البحار 76 : 235 / 19 من قوله : فمن ذلك أنه روي أن الإنسان ...
(2) في «ش» : الاغسال.
(3) في «ش» : أنني متقرب.
(4) في «ش» : وتطهرني.
(5) في «ش» : ساير.




