مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَانُ مِنْ أَخْطَارِ الْأَسْفَارِ وَالْأَزْمَانِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 198

الباب الثاني عشر

في علاج عام من لسع الهوام جميعاً.

فإن عرض لأحد أن يناله آفة من بعض الهوام أيها كان فأول ما ينبغي أن يبدأ به من العلاج أن يمص الموضع مصاً شديداً ، وأن يكون الذي يمصه ليس بصائم ، بل يكون قد تناول طعاماً ، وأن يتمضمض قبل المص بنبيذ مطبوخ ، وأن يمسك في فيه زيتاً في وقت مصه ، فإذا مصه فينبغي أن يأخذ قدح زجاج ويشعل فتيلة بالنار فإذا استوقدت يلقيها داخل القدح ، ويكب القدح على الموضع ، فإن القدح عند ذلك يقوم مقام المحجمة ، ويجلب السم من داخل الأعضاء إلى خارجها. ثم يشرط الموضع المنتفخ ويمص حتى يخرج منه دم صالح ، فإن خروج ذلك الدم يخرج السم أيضاً إن شاء الله تعالى.

وينبغي بعد ذلك أن يضمد الموضع بالأدوية الحارة التي لها جذب قوي ، مثل رماد الكبريت ، ورماد ورق التين ، أو لباب الخبز(1) ، أو بصل مدقوق ، أو كراث البقل ، أوزبل الغنم ، كل ذلك يخلط معه ملح مدقوق ويعجن بمري أو بخل أوبهما جميعاً ويضمد به الموضع.

والزفت الرطب أيضاً إذا ضمد به موضع اللسع نفع منفعة بينة. وينبغي أن يبل الموضع أيضاً بخل قد طبخ به فوتنج جبلي وصعتر ، او بماء البحر ، او بماء مالح ، فإن هذه الأشياء تجذب السم أي سم كان وتخرجه إن شاء الله تعالى.

وينبغي أن يضمد الموضع بفراخ الحمام وفراريج ذبحت ساعتها حارة ، وتشد على العضو فإنها تجذب السم وتسكن الوجع.

وينبغي أن يضمد الموضع أيضا بالأضمدة المركبة المعمولة بقاقلة الطيب ، وبالأشياء العطرية القوية الرائحة ، وينبغي أن يسقى الملسوع أي حيوان كان لسعه من ذوات السم من جوز السرو أو حمر وهوقفر اليهود (2) من كل واحد وزن درهم

__________________ (1) في «ش» : الجوزبو.

(2) قفراليهود : هو الحمر ، هو معدن يستخرج من البحر الميت في فلسطين. «الجامع 4 : 26».

الصفحة 193 من 198