والشيح والقيصوم والجعدة (1) والمشكمطرامشير (2) ، فإن لم يتهيأ من هذه الحشائش ما يفرش به المكان كله ، جعل منها حول المرقد والمجلس ، فإنها تمنع الهوام منه ، إن شاء الله تعالى.
وإن اتفق أن يكون المنزل في هذا السفر في الصحاري ، فينبغي أن يتوقى النزول تحت الأشجار والوقود تحتها ، فإن كثيراً من الأشجار البرية تكون فيها الهوام ، فإذا جعل الوقود تحتها نزلت من حرارة بخار النار ، وقد قويت بحرارتها فأفسدت وأذت.
فأما الأواني فينبغي أن يستقصى سد رؤوسها ، ولا سيما في المواضع التي يتخوف فيها من الحيات ، ولتكن أغطية الأواني الصغار من القوارير والدساتيج (3) وما فيه الأشربة وما شابه ذلك متخذة من شمع قد خلط فيه برادة العاج وبارزد (4) وكمون كرماني ، فإن هذه الأشياء كلها لا يكاد يقربها شيء من الهوام.
فأما الزنابير والنحل فإنه يتحرز منها بالتسمح بورق الخبازى وبمائه ، وباستعمال الأدهان في المواضع التي يخاف مضرتها فيها.
* * *
__________________
(1) الجعدة : حشيشة طولها نحوشبر ، وهو نبات ثقيل الرائحة ... إذا افترش أو دخن به طرد الهوام. «الجامع 1 : 163».
(2) المشكمطرامشير : هو الفودنج البستاني ، وقد مر الفودنج. «الجامع 4 : 158».
(3) الدساتيج : آنية صغيرة تحمل باليد ، معرب عن الفارسية. «القاموس المحيط دستج 1 : 188».
(4) ذكر ابن البيطار الباذاورد وعرفه بأنه نبت ينبت في الجبال والغياض له شوك ، وإذا علق طرد الهوام من المواضع التي يعلق بها. «الجامع 1 : 75». وفي «ش» : والنار ودركمون.




