مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَانُ مِنْ أَخْطَارِ الْأَسْفَارِ وَالْأَزْمَانِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 198

الطرقات.

وقد رأيت أن أصنف كتاباً مفرداً يحتاج الإنسان إليه في أسفاره ، ويأخذ منه بالله جل جلاله أماناً من عثاره وأكداره ، وأسميه كتاب (الأمان من أخطار الأسفار والأزمان) وأجعله أبواباً ، وكل باب يشتمل على فصول ، أذكر فيها مايتهيّأ ذكره من المنقول ، وما يفتحه الله جل جلاله من مواهب المعقول ، وربما لا نذكرالأسانيد ، ولا جميع الكتب التي نروي منها ما نختاره ونعتمد عليه ، لأن المراد من هذا الكتاب الاختصار ، ومجرد العمل بما يقتصر عليه ، إن شاء الله تعالى.

فصل : وإذا كان الذي أجده من الدعوات المنقولات ، مختصراً عما يحتاج إليه الإنسان في المهمات ، في شيء مما يحتوي عليه هذا الكتاب ، أو لم أجد دعاء لبعض الأسباب ، فإني انشئ دعاء لذلك الوجه من مواهب الله جل جلاله الأرحم الأكرم ، الذي علم الإنسان مالم يعلم.

فقد رأيت في كتاب عبدالله بن حماد الأنصاري ، في النصف الثاني منه عند مقدارثلثه ، بإسناده : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام علمني دعاء؛ فقال : «إن أفضل الدعاء ما جرى على لسانك».

وروى سعد بن عبدالله في كتاب (الدعاء) بإسناده عن زرارة قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : علمني دعاء ، فقال : «إن أفضل الدعاء ما جرى على لسانك».

فصل : وربما يكون الدعاء الذي ننشئه كالمنثور والقرائن (1) والسجع ، وعسى أن يوجد في بعض الروايات أن السجع في الدعاء وغيره مكروه ، ولعل تأويل (2) ذلك إن صحت الرواية أن يكون السجع عن تكلف ، أو لغير الله ، أو قاصراً عن آداب السنة والكتاب ، لأننا رأينا وروينا أدعية كثيرة عن النبي صلّى الله عليه وآله والأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام على سبيل السجع والنثر وترتيب الكلام ، وفي صحائف مولانا زين العابدين صلوات الله عليه كثير مما ذكرناه ، وفي القران الشريف آثار كثيرة على نحو ما وصفناه.

__________________ (1) في «ش» : القرآن ، ولعل المراد الأدعية القرآنية التي وردت في كلام الله المجيد.

(2) ليس في «ش».

الصفحة 19 من 198