مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَانُ مِنْ أَخْطَارِ الْأَسْفَارِ وَالْأَزْمَانِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 198

الباب الرابع

في العلل التي تتولد من هبوب الرياح المختلفة ، المفرطة البرد أو الحر أو الغبار الكثير ، وكيف ينبغي أن يحتال لإصلاحها.

الرياح المفرطة في الحر والبرد ، قد تكون في أوقات تجني على البدن جنايات عظيمة :

فمنها ما هو يولد وجع الاذن ، وذلك يقع كثيراً.

ومنها ما يولد زكاماً ونوازل وسعالا.

ومنها ما يولد أوجاعاً في العين ، ولا سيما إذا كان مع الريح الشديد غبار وكان في العين علة ما متقدمة.

والذي يتحرز به من هذه الآفات جميعاً ، أن يشد الرأس بعمامة شداً يشتمل على الاذنين والأنف والفم ، ولا يترك في شده خلل يدخل بينه وبين الدثار ريح البتة.

وأن تشد الاذن إن كان فيها علة وكانت في جوهرها ضعيفة بقطنة قد بلت ببعض الأدهان ، فإن كانت الريح حارة كان الدهن دهن ورد أو دهن بنفسج وما أشبههما ، وإن كانت باردة كان الدهن دهن سوسن أو ياسمين أو ناردين (1) أو ما أشبه ذلك.

وأما الزكام والنزل ، فينبغي في أوقات هذه الرياح أن كانت باردة أن يستنشق رائحة الشونيز(2) المقلو والمكون والأفاوية اليابسة الحارة مثل القرنفل والبسباسة (3) والزعفران والورس والعود (4) وما أشبه ذلك. وإن كانت الرياح حارة ، استعمل الأشياء الباردة مثل الكافور والصندل والورد وما أشبه ذلك.

__________________ (1) الناردين : هو السنبل الهندي ، وهو عقار طبي. «الجامع 4 : 175».

(2) الشونيز : نبات دقيق العيدان طوله نحو شبرين أو أكثر ، بزره أسود طيب الرائحة يخلط بالعجين والخبز ... له قوة لطيفة ولهذا صار يشفي الزكام. «الجامع 3 : 72».

(3) البسباسة : قشر شجرة لونه يميل إلى الشقرة ، وهو غليظ قابض جداً. «الجامع 1 : 93».

(4) العود : خشب هندي طيب الرائحة يتبخر به. «الجامع 3 : 143».

الصفحة 176 من 198