مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَانُ مِنْ أَخْطَارِ الْأَسْفَارِ وَالْأَزْمَانِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 198

الباب الأول

كيف ينبغي أن يكون التدبير في السيرنفسه ، وأوقات الطعام والشراب ، والنوم والباه.

ينبغي أن يكون السير في الأوقات التي يكون الهواء على أحمد أحواله ، أعني أن يكون قريباً من الاعتدال ، وأن يكون بريئاً من الحر المفرط والبرد المفرط.

وأن يشد الحقوين والصدر والصلب بعمائم لينة شدا معتدلا ، يمنع البدن من الاهتزاز في أوقات الحركة الدائمة.

وأن يتوقى تناول الغذاء في أوائل المسير أو في وسطه ، بل يكون التدبير في المسير والغذاء والراحة والباه على ما أصف.

ينبغي أن يكون السير إذا كان البدن مستريحاً ، والمعدة نقية من الطعام وخروج فضل الغذاء من البطن والأمعاء ، ثم يسار إلى المنزل ، ويتوخى لا يكون أكله في المسير ، فإن اتصل فطال صير ما يغتذى به في السيرسويق السلت ، وشراب الخوخ ، وشراب الاجاص ، أو شراب ورد أو جلاب وسكنجبين مجموعين ، بعد أن يكون السكر النقل في أوقات المسير والحركة ، ولوز مقشر من قشرته يؤخذ مع السكر.

فإذا نزل المنزل بودر بالراحة والنوم مدة يسيرة.

فإن احتجت إلى استعمال الباه ، كان استعمال ذلك بعد الراحة اليسيرة من تعب حركة المسير ، ثم يستعمل صب الماء الفاتر على البدن ، ومرخه بالأدهان المعتدلة القوية المقوية للأعضاء المصلبة لها ، كدهن الورد ودهن الاس والأدهان المعمولة بالأفاوية العطرية. ثم يدلك البدن بعد ذلك المروخ بنخالة قد رش عليها نضوح مبرد أو ماء ورد ، ويصب على البدن بعقب ذلك ماء فاتر إلى البرد ما هو ، ليصلب البدن ويسدد ما قد تخلخل منه بحركة السير ، ثم يغتذى بعد ذلك بالغذاء المولد أخلاطا معتدلة سليمة من الاستحالة ، مثل لحوم الحملان الحولية إذا كانت صبغتها (1) سليمة من الفلفل

__________________ (1) في «ش» : صنعتها.

الصفحة 168 من 198