وقد يكون من مادة صفراوية ، ودليل ذلك الحرارة ، ويكون علاج ذلك أن تبل خرقة كتان بدهن ورد وخل خمر وتوضع على الرأس ، أو لبن جارية تبل به الخرقة؟ أو تبل بدهن ورد فإن ذلك يسكن على المكان (1).
أو يشم النيلوفر (2) ، ويأكل من لب الخيار الذي قد وضع في خل (3) ، أو يتناول شيئا من الربوب الحامضة التي من شأنها إطفاء الصفراء ، فإنه يسكن في الوقت ، إن شاء الله تعالى.
وإذا كان الصداع في مؤخر الرأس مما يلي القمحدوة (4) ، فإن ذلك يكون من البلغم ، وعلاج ذلك ان يقيأ العليل بالسكنجبين وبالفجل (5) ، ويشرب عليه ماء الشبت (6) حتى يتقيأ كل ما في جوفه من البلغم ، ويجتهد أن يكون ذلك في ماء حار ، فإنه يسكن على المكان. ويتناول شيئا من الإهليلج (7) (8) والأملج (9) (10) المربى ، فإنه يسكن في الوقت. وإن تمضمض بأيارج قبقرا يبرأ في الوقت ، إن شاء الله تعالى.
(في هيجان العين).
ويكون هيجان العين من المشي في الشمس ، علاجه أن يشم الأفيون المصري ويطلي العين (11) به ، ويكون ذلك بعقب الجلوس عند النار ، فإن كان يعقبه الرمد تناول شيئا من الطعام مبلغم ، وليكتحل بشيء من الإهليلج الكابلي ، فإنه يسكن ويبرأ في
__________________ (1) فى نسخة في هامش «د» : أو يدهن أسفل قدمه بدهن البنفسج والملح فإنه يسكن على المكان.
(2) النيلوفر : نبات يكون بالآجام ومناقع المياه ، له زهر أبيض وسطه زعفراني اللون. «الجامع 4 : 186».
(3) في «ط» زيا دة : عتيق.
(4) القمحدوة : العظم الصغبر الناشز فوق القفا ، خلف الأذنين. «القاموس المحيط قمحد 1 : 330».
(5) في «ط» : وبماء الفجل.
(6) الشبت : نوع من البقول. «القاموس المحيط شبت 1 : 151».
(7) الإهليلج : ذ كره ابن البيطار وذكر أنواعه وعد منها الكابلي ، ووصفه بأنه أسود كبير الحجم وذكر المنافع الطبية لكل نوع منها. «الجامع 4 : 196».
(8) في «ش» و «ط» زيادة : الكابلي المربى.
(9) الأملج : ثمرة سوداء تشبه عيون البقر لها نوى مدور حاد الطرفين ، وإذا نزعت عنه قشرته تشقق النوى على ثلاث قطع ، والمستعمل منه ثمرته التي على نواه وطعمه مر ، يؤتى به من الهند. «الجامع 1 : 54).
(10) في «ط» زيادة : الجسيم.
(11) في «د» : العنق.




