الفصل التاسع : فيما نذكره مما يقوله ويفعله عند رحيله من المنزل الأول.
قد قدمنا في أوائل هذا الكتاب ، عند وداعه لمنزله وعياله ، من دعائه وابتهاله ، ما يغني عن تكراره. ونحن نذكر ما يحضرنا من غير ذلك اللفظ ، لئلا نحوجه أن يرجع إلى تصفح الكتاب واعتباره ، فنقول :
ذكر الطبرسي فى كتاب (الآداب الدينية) ما رواه عن العترة النبوية ، من العمل عند الرحيل من منازل الأسفار ، فقال ما هذا لفظه : وإذا أردت الرحيل فصل ركعتين ، وادع الله بالحفظ والكلاءة ، وودع الموضع وأهله ، فإن لكل موضع أهلاً من الملائكة ، وقل : السلام على ملائكة الله الحافظين ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، ورحمة الله وبركاته (1).
الفصل العاشر : فيما نذكره في وداع المنزل الأول من الإنشاء.
السلام على من بهذا المنزل من أهله ، سلاماً يزيدكم الله جل جلاله به من فضله ، ونستودعكم الله جل جلاله والحفظة من ملائكته وخاصته ، ونسألكم أن تستودعونا الله جل جلاله وجميع حفظته ، وأن تذكرونا في خلواتكم ومناجاتكم ، بما يليق بمروءاتكم وعناياتكم ، وتشركونا في دعواتكم ، وأن تسألوا الله جل جلاله لنا تمام السلامة ، ودوام الاستقامة ، وإن كان قد وقع منا في هذا المنزل شيء يقتضي سوء مجاورتكم ، أو إهمال لحق صحبتكم ، أو مخالفة لله جل جلاله في مراعاة أهل المنازل ، أو تضييع لبعض الآداب والفضائل ، فنسألكم العفو عما يخصكم ، وطلب العفو عنا من الله جل جلاله فيما يختصّ ، بإهمال أمره ، وتعظيم قدره ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الفصل الحادي عشر : فيما نذكره من وداع الأرض التي عبدنا الله جل جلاله عند النزول عليها في المنزل الأول.
فنقول : اللهم إنا روينا في الأخبار النبوية ، والآثار المرضية ، أن كل أرض تشهد يوم القيامة لمن قصد إليها وعبدك عليها ، اللهم فاجعل هذه الأرض من جملة شهودنا
__________________ (1) الآداب الدينية : 52 ، البحار 76 : 261 / 56 عن الإمان.




