مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَانُ مِنْ أَخْطَارِ الْأَسْفَارِ وَالْأَزْمَانِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 198

الفصل الخامس والعشرون : فيما نذكره من أن اختيارالمنازل ، منها ما يعرفت صوابه بالنظرالظاهر ، ومنها ما يعرفه الله جل جلاله لمن يشاء بنوره الباهر

أقول : اما اختيار المنازل بالنظر الظاهر ، فأن يكون كما ذكرناه في أرض ومكان فيه ما يحتاج الإنسان إليه له ولأصحابه ولدوابه ، ويأمن فيه من ضرر يتوجه عليه. وأما تعريف الله جل جلاله لمن يشاء بنوره الباهر ، كما رويناه من كتاب محمد بن جرير بن رستم الطبري من كتاب «دلائل الإمامة» عند ذكر كرامات علي بن الحسين صلوات الله عليه بإسناده إلى جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السّلام قال : «خرج أبو محمد علي بن الحسين عليه السّلام إلى مكة في جماعة من مواليه وناس من سواهم ، فلما بلغ عسفان ضرب مواليه فسطاطه في موضع منها ، فلما دنا علي بن الحسين عليهما السّلام من ذلك الموضع قال لمواليه : كيف ضربتم في هذا الموضع ، وهذا موضع قوم من الجن هم لنا أولياء ولنا شيعة ، وذلك يضرّ بهم ويضيق عليهم.

فقلنا : ماعلمنا ذلك ، (وعملوا على) (1) قلع الفساطيط ، وإذا هاتف يسمع صوته ولا يرى شخصه ، وهو يقول : يا ابن رسول الله ، لاتحول فسطاطك من موضعه ، فإنا نحتمل لك ذلك ، وهذا اللطف قد أهديناه إليك ، ونحب أن تنال (2) منه لنسر (3) بذلك. فإذا في جانب الفسطاط طبق عظيم ، وأطباق معه فيها عنب ورمان وموز وفاكهة كثيرة ، فدعا أبو محمد عليه السّلام من كان معه فأكل وأكلوا معه من تلك الفاكهة» (4).

* * *

__________________ (1) في «ش» : وعمدوا إلى.

(2) فى «ش» : تنناول.

(3) فى «ش» : لتسرنا.

(4) دلائل الأمامة : 93 ، والبحار 46 : 45 / 45 و 63 : 90 / 44.

الصفحة 135 من 198