أن افتقر في غناك ، اللهم إني أعوذ بك أن اضيع في سلامتك ، اللهم إني أعوذ بك أن اغلب (1) والأمر لك».
أقول أنا : فكفاه الله جل جلاله أمرهم (2).
الفصل الثالث عشر : فيما نذكره من أن المؤمن إذا كان مخلصاً ، أخاف الله منه كل شيء.
روينا ذلك بإسنادنا إلى البرقي من كتابه «كتاب المحاسن» عن صفوان الجمال قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : «إن المؤمن يخشع له كل شيء ، ويهابه كل شيء ، ثم قال : إذا كان مخلصا لله ، أخاف الله منه كل شيء ، حتى هوام الأرض وسباعها ، وطير السماء ، وحيتان البحر». فمن ذلك ما رويناه من (كتاب الرجال) للكشي ، وقد ذكرناه في كتاب (الكرامات) ولم يحضرنا لفظه ، فنذكرالآن معناه : ان بعض خواص مولانا علي عليه السّلام من شيعته ، كان قد سجد فتطوق أفعى على حلقه ، فلم يتغيرعن حال سجوده ومراقبة معبوده ، حتى انفصل الأفعى من رقبته بغير حيلة منه ، بل بفضل الله جل جلاله ورحمته.
ومن ذلك ما رأيناه مرويا عن علي الزاهد بن الحسن بن الحسن بن الحسن السبط عليهم السّلام ، انه كان قائما في الصلاة فانحدر أفعى من رأس جبل ، فصعد على ثيابه ودخل من زيقه (3) وخرج من تحت ثيابه ، فلم يتغير عن حال صلاته ومراقبته لمالك حياته (4).
ومن ذلك ما رأيناه في (كتاب السفراء) وقد نقلناه بلفظه في (كتاب الكرامات) ونذكر ها هنا بعض معناه ، أن علياً بن عاصم الزاهد كان يزور الحسين عليه السّلام قبل عمارة مشهده بالناس ، فدخل سبع إليه فلم يهرب منه ، ورأى كف
__________________ (1) في «ش» ، زيادة : في ملكك.
(2) البحار 76 : 259.
(3) زيق القميص : ما أحاط بالعنق منه. «القاموس المحيط زيق 3 : 243».
(4) مقاتل الطالبيين : 191 باختلاف في الفاظه.




