بعيري (1).
أقول : وروي عن الصادق عليه السّلام : «إن البر موكل به صالح ، والبحر موكل به حمزة» (2).
وروى البرقي عن النبي صلّى الله عليه وآله أنه قال : «إذا أخطأتم الطريق فتيامنوا» (3).
أقول : وإن احتاج إلى القرعة أو الاست خارة في معرفة الطريق ، فإنه من التوفيق.
الفصل التاسع : فيما نذكره من تصديق صاحب الرسالة ، أن في الأرض من الجن من يدل على الطريق عند الضلالة.
روينا ذلك من (كتاب المحاسن) بإسناده عن عمر بن يزيد قال : ضللنا سنة من السنين ونحن في طريق مكة فأقمنا ثلاثة أيام نطلب الطريق فلم نجده ، فلما أن كان في اليوم الثالث وقد نفد ما كان معنا ، فتحنطنا وتكفنا بازرنا ازر إحرامنا فقام رجل منا فنادى : يا صالح يا أبا الحسن ، فأجابه مجيب من بعد ، فقلنا : من أنت يرحمك الله؟ فقال : أنا من النفر الذين قال الله تعالى في كتابه : ( واذ صرفنا اليك نفراً من الجن يستمعون القرآن ) (4) إلى آخر الآيات ، ولم يبق منهم غيري ، وأنا مرشد الضلال من الطريق ، قال : فلم نزل نتبع الصوت حتى خرجنا إلى الطريق (5).
أقول : ورأيت بخط جدي المسعود ورام بن أبي فراس قدس الله جل جلاله روحه ونور ضريحه في المعنى الذي ذكرناه ، ما هذا لفظ ما وجدناه : وروي عن محمد بن علي الباقر عليهما السّلام أن قوما خرجوا في سفر ، فتوسطوا مفازة في يوم قائظ ، فهجر (6)
__________________ (1) المحاسن : 363 / 101.
(2) الفقيه 2 : 195 / 886.
(3) المحاسن : 362 / 97.
(4) الأحقاف 46 : 29.
(5) المحاسن : 379 / 158.
(6) الهجير والهاجرة : شدة الحر وسط النهار. «الصحاح هجر 3 : 851».




