إليه ، أن شق ألواح الساج ، فلما شقها لم يدر ما يصنع بها ، فهبط جبرئيل عليه السّلام فأراه هيئة السفينة ، ومعه تابوت فيه مائة الف مسمار وتسعة وعشرون ألف مسمار ، فسمر بالمسامير كلها السفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير ، فضرب بيده إلى مسمار منها فأشرق في يده وأضاء ، كما يضيء الكوكب الدري في افق السماء ، فتحير من ذلك نوح ، فأنطق الله ذلك المسمار بلسان طلق ذلق فقال : على اسم خير الأنبياء محمد بن عبدالله ، فهبط عليه جبرئيل فقال له : يا جبرئيل ما هذا المسمارالذي ما رأيت مثله؟ قال : هذا باسم خير الأولين والاخرين محمد بن عبدالله ، أسمره في أولها على جانب السفينة اليمين. ثم ضرب بيده على مسمار ثان ، فأشرق وأنار ، فقال نوح : وما هذا المسمار؟ قال : مسمار آخيه وابن عمه علي بن أبي طالب فأسمره على جانب السفينة اليسار في أولها.
ثم ضرب بيده إلى مسمار ثالث ، فزهر وأشرق وأنار ، فقال : (هذا مسمار) (1) فاطمة ، فأسمره إلى جانب مسمار أبيها.
ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع ، فزهر وأنار فقال : (هذا مسمار) (2) الحسن ، فأسمره إلى جانب مسمار أبيه.
ثم ضرب بيده إلى مسمار خامس ، فأشرق وأنار وبكى ، فقال : يا جبرئيل ما هذه النداوة؟ فقال : هذا مسمار الحسين بن علي سيد الشهداء ، فأسمره إلى جانب مسمار أخيه.
ثم قال النبي صلّى الله عليه وآله : ( وحملناه على ذات الواح ودسر ) (3) قال النيي صلّى الله عليه وآله : الألواح خشب السفينة ، ونحن الدسر ، لولانا ما سارت السفينة بأهلها» (4).
يقول أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس ، مصنّف
__________________ (1) في «ش» : ما هذا المسمار ، فقال جبرئيل : هذا مسمار باسم.
(2) في «ش» : ما هذا المسمار ، قال : هذا باسم.
(3) القمر 54 : 13.
(4) البحار 26 : 332 / 14.




