مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَانُ مِنْ أَخْطَارِ الْأَسْفَارِ وَالْأَزْمَانِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 198

الباب التاسع :

فيما نذكره إذا كان سفره في سفينة أو عبوره فيها ، وما يفتح علينا من مهماتها ، وفيه فصول :

الفصل الأول : فيها نذكره عند نزوله في السفينة.

روينا أنه إذا ركب في سفينة فيكبر الله جل جلاله مائة تكبيرة ، ويصلي على محمد وآل محمد صلوات الله عليه وعليهم مائة مرة ، ويلعن ظالمي آل محمد عليهم السّلام مائة مرة ، ويقول : بسم الله وبالله ، والصلاة على رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلى الصادقين ، اللهم أحسن مسيرنا ، وعظم أجورنا ، اللهم بك انتشرنا ، وإليك توجهنا ، وبك امنا ، وبحبلك (1) اعتصمنا ، وعليك توكلنا. اللهم أنت ثقتنا ورجاؤنا وناصرنا ، لا تحل بنا ما لا نحب ، اللهم بك نحل وبك نسير ، اللهم خل سبيلنا ، وأعظم عافيتنا ، أنت الخليفة في الأهل والمال ، وأنت الحامل في (2) الماء وعلى الظهر ، وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم ، وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ، اللهم أنت خير من وفد إليه الرجال ، وشدت إليه الرحال ، فأنت سيدي أكرم مزور ، وأكرم مقصود ، وقد جعلت لكل زائر كرامة ، ولكل وافد تحفة ، فأسألك أن تجعل تحفتك إياي فكاك رقبتي من النار ، واشكرسعيي ، وارحم مسيري من أهلي ، بغير من مني عليك ، بل لك المنة علي ، إذ جعلت لي سبيلا إلى زيارة وليك ، وعرفتني فضله ، وحفظتني في ليلي ونهاري حتى بلغتني هذا المكان ، وقد رجوتك فلا تقطع رجائي ، وأملتك فلا تخيب أملي ، واجعل مسيري هذا كفارة لذنوبي ، يا أرحم الراحمين (3).

أقول : وإن كان قصده بركوب السفينة غير الزيارة ، فيغير اللفظ بما يليق بسفره من العبارة.

__________________ (1) في «ش» : وبحلمك.

(2) في «ش» : على.

(3) البحار 76 : 255 / 50

الصفحة 115 من 198