الباب الثامن :
فيما نذكره عند المسير والطريق ، ومهمات حسن التوفيق ، والأمان من الخطر والتعويق ، وفيه فصول :
الفصل الاول : (فيما نذكره) (1) عند المسير ، من القول وحسن التدبير.
روينا من كتاب (المحاسن) قال : كان أبو عبد الله عليه السّلام إذا أراد سفرا قال : «اللهم خل سبيلنا ، وأحسن تسييرنا أو قال : مسيرنا وأعظم عافيتنا (2)» (3).
وروينا من كتاب (من لايحضره الفقيه) عن العلاء ، عن أبي عبيدة ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : قال : «إذا كنت في سفر فقل : اللهم اجعل مسيري عبراً ، وصمتي تفكراً ، وكلامي ذكراً» (4).
أقول : وينبغي للمسافرإذا هبط أن يسبح ، وإذا صعد أن يكبر ، فقد روى بن بابويه ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «كان رسول الله صلّى الله عليه وآله في سفره إذا هبط سبح ، وإذا صعد كبر» (5).
وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «والذي نفس أبي القاسم بيده ، ما هلل مهلل ولا كبر مكبر على شرف (6) من الأشراف ، إلا هلل ما خلفه وكبر ما بين يديه بتهليله وتكبيره ، حتى يبلغ مقطع التراب» (7).
وروي في لفظ التكبير : إذا علوت تلعة (8) أو أكمة (9) أو قنطرة فقل : الله أكبر ،
__________________ (1) ليس في «د» و «ش».
(2) في «ش» : عاقبتنا.
(3) المحاسن : 350 / 32.
(4) الفقيه2 : 179 / 797.
(5) الفقيه 2 : 179 / 796.
(6) الشرف : المكان العالي. «الصحاح شرف 4 : 1379».
(7) الفقيه2 : 179 / 798.
(8) التلعة : ما ارتفع من الأرض. «الصحاح تلع 3 : 1192».
(9) الأكمة : التل أو الموضع الذي يكون أشد ارتفاعاً مما حول. «القاموس المحيط أكم 4 : 75».




