مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَانُ مِنْ أَخْطَارِ الْأَسْفَارِ وَالْأَزْمَانِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 198

من فضلك ، واتمم علي نعمتك ، واستعملني في طاعتك ، واجعل رغبتي فيما عندك ، وتوفني على ملتك وملة رسولك صلّى الله عليه وآله» (1).

أقول : وفي حديث آخر عن الثمالي ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام : «من قال حين يخرج من منزله : بسم الله ، حسبي الله ، توكلت على الله ، اللهم إني أسألك خير اموري كلها ، وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الاخرة. كفاه الله ما أهمه ، من أمر دنياه وآخرته» (2).

أقول : وروي أنه إذا وقف على باب داره سبح تسبيح الزهراء عليها السّلام ، وقرأ الحمد ، واية الكرسي كما قدمناه وقال : اللهم إليك وجهت وجهي ، وعليك خلفت أهلي ومالي وما خولتني ، قد وثقت بك فلا تخيبني ، يا من لا يخيب من أراده ، ولا يضيع من حفظه. اللهم صل على محمد واله ، واحفظني فيما غبت عنه ، ولا تكلني إلى نفسي ، يا أرحم الراحمين. اللهم بلغني ماتوجهت له ، وسبب لي المراد ، وسخر لي عبادك وبلادك وارزقني زيارة نبيك ووليك أميرالمؤمنين والأئمة من ولده ، وجميع أهل بيته عليه وعليهم السلام ، ومدني منك بالمعونة في جميع أحوالي ، ولا تكلني إلى نفسي ولا إلى غيري فأكل وأعطب ، وزودني التقوى ، واغفر لي في الآخرة والأولى. اللهم اجعلني أوجه من توجه إليك.

وتقول أيضا : بسم الله وبالله ، وتوكلت على الله ، واستعنت بالله ، والجأت ظهري إلى الله ، وفوضت أمري إلى الله ، رب امنت بكتابك الذي أنزلت ، ونبيك الذي أرسلت ، لأنه لا يأتي بالخير إلهي إلا أنت ، ولا يصرف السوء إلا أنت ، عز جارك ، وجل ثناؤك ، وتقدست أسماؤك ، وعظمت آلاؤك ، ولا إله غيرك.

فقد روي أن من خرج من منزله مصبحاً ودعا بهذا الدعاء ، لم يطرقه بلاء حتى يمسي ويؤوب إلى منزله ، وكذلك من خرج في المساء ودعا به ، لم يطرقه بلاء حتى يصبح أو يؤوب إلى منزله.

أقول : وقد أقتصرنا على بعض ما رويناه في هذه الحال ، فقل منه ما يحتمله

__________________ (1) الكافي 2 : 394 / 5 ، المحاسن : 351 / 8.

(2) الكافي 2 : 393 / 3 ، المحاسن : 351 / 37.

الصفحة 106 من 198