مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَانُ مِنْ أَخْطَارِ الْأَسْفَارِ وَالْأَزْمَانِ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 198

أيضا عن البرقي من كتاب (المحاسن) بإسناده إلى أبي الحسن عليه السّلام (1).

أقول : وقد روينا في العمامة عند التوجه للمهمات ، روايات عن أبي العباس أحمد بن عقدة في كتابه الذي سماه (كتاب الولاية) وروى فيه حديث نص مولانا وسيدنا رسول الله صلّى الله عليه وآله على مولانا علي بن أبي طالب صلوات الله عليه في يوم الغدير بالخلافة ودلالته عليه ، فذكر بإسناده المذكور في ذلك المكان ، وهو من ذخائر أهل الايمان ، في ترجمة عبدالله بن بسر (2) المازني ، ورواه من طريقين ، فقال بعد إسناده المتصل المشار إليه : عن عبدالله بن بسر صاحب رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله يوم غدير خم إلى علي فعمّمه وأسدل العمامة بين كتفيه ، وقال : «هكذا أيدني ربي يوم حنين بالملائكة معممين قد أسدلوا العمائم ، وذلك حجر (3) بين المسلمين وبين المشركين» ورسول الله صلّى الله عليه وآله معتمد على قوس له عربية ، فبصر برجل في آخر القوم وبيده قوس فارسية ، فقال : «ملعون حاملها ، عليكم بالقسي العربية ورماح القنا (4) ، فإنها بها أيد ألله لكم دينكم ، ويمكن لكم في البلاد».

وقال في الحديث الاخر : عمم رسول الله علياً يوم غدير خم عمامة سدلها بين كتفيه ، وقال : «هكذا أيدني ربي بالملائكة» ثم أخذ بيده فقال : «أيها الناس ، من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، والى الله من والاه ، وعاد الله من عاداه».

أقول : هذا لفظ ما رويناه ، أردنا أن نذكره ليعلم وصف العمائم ، في السفر الذي يخشاه.

الفصل الثالث : في التحنك بالعمامة البيضاء عند السفر يوم السبت.

ورأيت بخط جدي لامي ورام بن أبي فرأس قدس الله روحه على آخر

__________________ (1) المحاسن : 373 / 137.

(2) في «د» و «ط» : بشر ، وفي «ش» : بشير ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه ، ترجم له ابن الأثير الجزري وضبطه قائلا : وبسر بالباء الموحدة المضمومة والسين المهملة ، وهو آخر من مات بالشام من الصحابة ، انظر «اسد الغابة 3 : 123 ، ميزان الإعتدال 2 : 396 ، تهذيب التهذيب 5 : 158».

(3) الحجر : الحاجز. انظر «الصحاح حجر 2 : 623».

(4) القنامن الرماح ما كان أجوف القصبة. «لسان العرب قنا 15 : 204».

الصفحة 103 من 198