وهو لذكر الحكيم ، والصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسن ، ولا يشبع منه العلماء ، ولايخلق (1) عن [ كثرة ] (2) الرد ، ولا تنقضي عجائبه ، هو الذي لم يثنه الجن حين سمعته ان قالوا ( إنا سمعنا قرآناعجباً * يهدي إلى الرشد ) (3) منقال ، به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ».
وروي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنه قال : « ألا اُخبركم بالفقيه كل الفقيه؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : إن الفقيه كل الفقيه ، الذي لايؤيس ، الناس من روح الله ، ولا يؤمنهم مكر الله ، ولا يقنطهم من رحمة الله ، ولا يدع القرآن رغبة عنه إلى ماسواه ، ألا لاخير في قراءة ليس فيها تدبر ، ألا لا خيرفي عبادة ليس فيها تفقه ، ولا في علم ليس فيه تفهم » (4).
وروى عنه عليه الصلاة والسلام وعلى آله أنه قال في قول الله تعالى ( كونوا ربانيين بما كنتم تعلّمون الكتاب ) (5) قال : « حقاً على من يقرأ القرآن أن يكون فقهياً ».
وقال : « أهل القرآن ، أهل الله وخاصته ».
وقال عليه السّلام : « تعلموا كتاب الله وتعاهدوه وافشوه ، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتاً من المخاض (6) من عقله ».
وقال : « من سره أن يتمتع ببصره في الدنيا ، فليكثرمن النظر في المصحف ».
وقال : « مثل المؤمن الذي يقرأ القران كمثل الاترجة ، التي ريحها طيب وطعمها طيب ، ومثل المؤمن الذي لايقرأ القرآن كمثل التمرة ، طعمها طيب ولا ريح لها ، ومثل الفاجرالذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ، ريحها طيب وطعمها مر ، ومثل الفاجرالذي لايقرأ القران كمثل الحنظلة ، طعمها مر ولا ريح لها ».
وروي عن أميرالمؤمنين عليه السّلام قال : « انصتوا إلى ذكرالله ، فإنه
__________________
1 خلق الثوب : بلي وتقادم عهده « مجمع البحرين خلق 5 : 158 » ».
2 اثبتناه ليستقيم السياق.
3 الجن 72 : 1 ، 2.
4 لم نجده في كنزالفوائد.
5 آل عمران 3 : 79.
6 المخاض : الحوامل من النوق (الصحاح مخض 3 : 1105).




