قوله تعالى في قصة طالوت : (إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلموالجسم) (1) فجعل سبحانه سبب تفضيله العلم.
وقال سبحانه : (أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمّن لايهدّي إلاّ أن يهدى فما لكم كيف تحكمون) (2) وهذا من أعظم دلائل فضل العلم والعلماء العالمين بما علموا.
وقال أميرإلمؤمنين عليه السّلام : « من عبدالله بغيرعلم كفر من حيث لايعلم ، ألا وان الأدب حجة العقل ، والعلم حجة القلب ، والتلطّف مفتاح الرزق ».
وقال الصادق عليه السّلام : « إن الشيطان ليطمع في عابر بغيرأدب ، أكثرمن طمعه في عالم بأدب ، فتأدبوا وإلأّ فأنتم أعراب ».
وقال الباقر عليه السّلام : « صمت ألأديب عند الله أفضل من تسبيح الجاهل ».
وقال علي بن الحسين عليه السّلام : « العلم دليل العمل ، والعمل وعاء الفهم ، والعقل قائد الخير ، والهوى مركب المعاصي ، والدنيا سوق الآخرة ، والنفس تاجر ، والليل والنهار رأس المال ، والمكسب الجنة ، والخسران النار ».
ومن كتاب الخصال : عن السكوني ، عن جعفربن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « العلم خزائن والمفاتيح ألسؤال ، فاسألوا يرحمكم الله فإنه يؤجر فيه (3) أربعة : السائل ، والمتكلم ، والمستمع ، والمحب لهم » (4).
ومن كتاب الخصال لابن بابويه رحمه الله : عن جعفربن محمد ، عن أبيه ، عنابائه ، عن علي عليه السّلام قال : « إن في جهنم رحى تطحن (5) ، أفلا تسألوني : ماطحنها؟فقيل : وما طحنها يا أميرالمؤمنين؟ قال : العلماء الفجرة ، والقراء الفسقة ، والجبابرة الظلمة ، والوزراء الخونة ، والعرفاء الكذبة ، وإن في جهنم (6) لمدينة يقال لها : (الحصينة) أفلا تسألوني : ما فيها؟ فقيل له : وما فيها يا أمير المؤمنين؟ فقال : فيها أيدي
__________________
1 البقرة 2 : 247.
2 يونس 35 : 10.
3 في المصدر : في العلم.
4 الخصال : 244 / 101.
5 في المصدر زيادة : [ خمساً ].
6 في المصدر : النار.




