أيّها الناس ، تعاونوا على البر والتقوى ، ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ، واتقوا الله ، إن الله شديد العقاب.
أيّها الناس ، اني ابن عم نبيكم ، وأولاكم بالله ورسوله ، فاسألوني ثم اسألوني ، فكأنكم بالعلم قد تفقدونه (1) ، انه لا يهلك عالم إلا هلك معه بعض علمه ، وإنما العلماء في الناس كالبدر في السماء يضيء (2) على سائر الكواكب ، خذوا من العلم ما بدا لكم ، واياكم أن تطلبوه لخصال أربع : لتباهوا به العلماء ، أو تماروا به السفهاء ، أوتراؤا به في المجالس ، أو تصرفوا [ به ] (3) وجوه الناس إليكم للترؤس ، لايستوي عندالله في العقوبة الذين يعلمون والذين لايعلمون ، نفعنا الله وإياكم بما علمنا ، وجعله لوجهه خالصا ، إنه سميع قريب (4) » (5).
وقال عليه السّلام : « حسن الأدب ينوب عن الحسب » (6).
وقوله عليه السّلام : « لاحياة إلاّ بالدين ، ولاموت إلا بجحود اليقين ، فاشربوا العذب الفرات ، ينبهكم من نومة السبات ، وإياكم والسمائم (7) المهلكات ».
يشير عليه السّلام إلى معرفة العلم اليقين ، ويحذرمن الإخلاد إلى الجاهلين.
وقال عليه السّلام : « العاقل يعمل بالدرايات ، والجاهل يعمل بالروايات ».
وقال عليه الصلاة والسلام : « همة العاقل الدراية ، وهمة الجاهل الرواية ».
وقال الصادق عليه السّلام : « كونوا دَرّائين ، ولا تكونوا رَوّائين ، فلخبر تدريه ، خير من ألف خبر ترويه ».
وقال كميل بن زياد : قال لي مولانا أمير المؤمنين : « يا كميل بن زياد ، تعلم العلم ، واعمل به ، وانشره في أهله ، يكتب لك أجرتعلّمه وعمله إن شاء الله تعالى ».
وقد دل الله تعالى في كتابه العزيز ذكرنا فيما تقدم منها ونذكر الان ما يتيسر ذكره ، فمن ذلك :
__________________
1 في المصدر : نفد.
2 في المصدر زيادة : نوره.
3 أثبتناه من المصدر.
4 في المصدر : مجيب.
5 إرشاد المفيد : 122.
6 ارشاد المفيد : 157.
7 السمائم : جمع سموم وهي الريح الحارة « الصحاح سمم 5 : 1954 ».




